![]() |
![]() |
|
|
#1 |
|
الجزيرة توك في دار السينمائيين
الجزيرة توك في دار السينمائيين حينما تصقل الثقافة الدينية الرؤية السينمائية ![]() بدي اليدالي - الجزيرة توك - نواكشوط عبد الرحمن أحمد سالم, اسم لامع في سماء الفن والإعلام الموريتاني ,عرفه الجمهور بريادته للحركة المسرحية منذ أكثر من خمسة عشر سنة, كما عرفه من خلال مشاركاته المتميزة في تأسيس وإدارة بعض أهم وأنجح الصحف الوطنية, ، ثم اعتزل التمثيل المسرحي عندما تحول إلى استعراضات سخيفة وخالية من المضمون, لكنه واصل تألقه فأسس دار السينمائيين لتقارب الشعوب والثقافات, ومن خلالها نهض بالحركة المسرحية ومستوى التمثيل والإخراج السينمائي, من خلال معالجته الجادة لبعض القضايا ,فقرب الجمهور من السينما والسينما من الجمهور فشكل قاعدة عريضة هي أشبه بناد لمحبي السينما وعشاقها, وكون جيلا جديدا من وكتاب السيناريو وهواة بل محترفي الإخراج السينمائي الذين يحسب لهم حسابهم في المستقبل, بالإضافة إلى المواهب المتعددة احتفظ عبد الرحمن احمد سالم لنفسه وبيته وفنه بموهبة يضاهي فيها كبار محترفي الفن ولم يمتهنها, فمن يزر بيته أو مكاتب دار السينمائيين سيرى عجبا ومن دون شك سيبهره ذلك الذوق الرفيع الذي استطاع بلمساته الساحرة أن يستلهم التراث التقليدي الموريتاني الأصيل - والذي أوشك على الانقراض- ليمزجه بقطعة فنية عصرية من دون تنافر, مشكلا بذلك قالبا فنيا يعتبر تحفة من تحف القرن الحادي والعشرين . الجزيرة توك التقت عبد الرحمن احمد سالم وكان لها معه الحوار التالي : الجزيرة توك: ماذا عن نشأتكم وعن دورها في تكوين شخصيتكم وكيف بدأت علاقتكم بفن المسرح والسينما؟ نشأت في بيئة تقليدية بدوية صافية لا تشوبها أي مؤثرات خارجية بيئة ميزتها أن الطفل ابن مجتمعه وليس ابن أبويه، بيئة يتسابق أبناؤها إلى التفاني في الإعراب والتجويد والفتاوى... باختصار بعيدة كل البعد بل تكاد تكون نقيضة للفن السابع. لكن هذه التربية وهذه البيئة لم تكن يوما عائقا أمام رغبتي في ولوج عالم الفن بل إنها شكلت حصنا ثقافيا وجذورا تربوية ساهمت إلى حد كبير في حمايتي من الانخداع والانشغال بقشور الفن... أما بداية علاقتي بالمسرح والسينما فكانت من نواكشوط نهاية سبعينات القرن الماضي حين كانت المدينة تضم أزيد من عشر قاعات للسينما لكن هذا الحب العفوي الطفولى تبلور وتجسد حين التحقت في أوساط الثمانينات بالاتحاد الوطني لمسرح الهواة. ![]() الجزيرة توك: بالإضافة إلى المسرح والسينما برزتم في مجال الصحافة المكتوبة بمختلف جوانبها كما كنتم من أوائل مهندسي الحاسوب في موريتانيا كيف اجتمعت فيكم تلك المواهب؟ هي مزيج من الفضول والتحدي وحب الحرية فالصحافة والمعلوماتية متلازمتين ومن اكبر رموز الحرية وولوج العصر. الجزيرة توك:قدمت على شاشة التلفزة الموريتانية خلال فترات مختلفة ثلاث مسلسلات كميدية ساخرة "ش إلوح افش" " ويل أمك يلوراني" "هذا ماه زين" ما هي الرسائل التي تريدون إرسالها؟ وهي كثيرة... وتتنوع بتنوع الزمان وطبيعة تحولات المجتمع سياسية كانت أو اجتماعية لكن ما يجمعها هو حبي لهذا البلد وهذه الأمة الغنية برجالها وثقافاتها وأعراقها ورغبتي في أن أراه يوما يتصالح مع ذاته ويتصارح مع واقعه ويعيش ويتعاطى بجدية غير ملطخة بالكذب والنفاق والتعاطي مع الأمور التي تخص مصيره بأسلوب انتخابي مؤقت. ![]() الجزيرة توك: أسست دار السينمائيين لتقارب الشعوب والثقافات إلى أي حد استطعت أن تسيروا وفق الأهداف التي رسمتم وما هي العقبات التي تواجهكم؟ في عرض من العروض المفتوحة وفي كل نسخة من مهرجاننا السنوي وكل غرفة من مكاتبنا أحسسنا ونحس بهذا التقارب والتعايش قائما لكنه مكبل بعدم رغبة أي طرف في البدء بالخطوة الأولى. لقد أصبحت دار السينمائيين بما تقدمه من ثقافات هذا البلد عبر إنتاجها ورحلاتها وملتقياتها مورد ومنطلق لأولئك الذين يؤمنون بموريتانيا العربية الإفريقية باختصار موريتانيا كما هي وكما ينبغى أن تكون ومهما يكن فنحن نبذل الجهد والله هو الموفق. الجزيرة توك: مثلتم موريتانيا في العديد من المهرجانات الدولية هل تعتقدون أنكم دخلتم السينما من بابها الواسع؟ ليست السينما صالة أو حظيرة لأبواب سبعة كالقصر الملكي فالسينما قبل كل شيء رؤية متعقدة وفضاء لا يعترف بالزمان ولا بالمكان والمهرجانات جزء من مربع الفضاء السينمائي الكبير هذا المربع بشكل نقطة إثراء فكري من خلال التعاطي والتبادل مع المشاركين كلما كانت نتيجة التعاطي أكثر ثراء كان الولوج أكثر أمانا. الجزيرة توك: ماذا قدمت دار السينمائيين حتى الآن وما هي مشاريعها المستقبلية؟ نظمت دار السينمائيين حتى الآن ثلاث نسخ من مهرجانها السنوي " الأسبوع الوطني للفلم" وأربعة نسخ من القافلة السينمائية" الشاشة الرحالة" التي تجوب البلاد طولا وعرضا لعرض أفلام موريتانية لجمهور لا يعرف الشاشة وقد استفاد 360 من الهواة من خلال برنامج أبجديات السينمائية كما نظمت أكثر من 1000عرض في الساحات العمومية بانواكشوط وكبريات المدن في إطار برنامج "سينما الساحات" الذي يحاول سد ثغرة غياب صالات العرض السينمائي وأنتجت أكثر من 30 فلم وثائقي وتمثيل وتعتزم مواصلة المشوار محليا ودوليا. ![]() الجزيرة توك: كيف ترون مستقبل فن المسرح والسينما في موريتانيا؟ هو ككل القطاعات التنموية الاجتماعية والثقافية في هذا البلد تتأثر باستعداد القيمين على هذه القاعات تأثروا سلبا أو إيجابا أكثر من تأثره بسياسات تنموية هي في الأصل غاية. |
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |