العودة   منتديات الجزيرة توك > الجزيرة توك > مراسلو الجزيرة توك

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-26-2007, 07:30 AM   #1
AlJazeera Talk
:: المشرف العام ::
 
الصورة الرمزية AlJazeera Talk
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 8,053
الجنس male
علم الدولة Qatar
لكن أمي لا تحب الجزيرة !

لكن أمي لا تحب الجزيرة !


عمرو مجدي ـ الجزيرة توك ـ القاهرة

يقولون أن سن الرشد عند الإنسان في حدود الثامنة عشر، لكن بعض دساتير وقوانين العالم
لا تعطي كامل الحقوق الأهلية والمدنية لمواطنيها إلا عند بلوغهم الحادية والعشرين من العمر.

وبرغم أنني تخطيت الثانية والعشرين من عمري إلا أنني اكتشفت أن أمي مازالت تعتبرني قاصراً ..
إذ نزلت لأقضي لها حاجة، وصعدت لأجدها قد أخذت اللابتوب وأخفته في غرفتها..

لم يكن ذاك الموقف إلا أحد إرهاصات الاختلاف المستمر من شهور، برغم ذلك نمت نكداً وأصبحت
أكثر نكداً .. فما أكره أن أنقطع عن الإنترنت! وما أكره أن أشعر أنني مازلت مقيداً بعواطف
أهلي وأفكارهم التي تربوا عليها ، بغض النظر عن كونها صواباً أم خطأ !!

نمت أتساءل: متى أصبحت أمي في ذهني شكلاً من أشكال السلطة ؟!

وزارتني في المنام أطياف أفكار عديدة، لا.. أظن أنني لم أكن نائماً وإنما كانت هي فقط حديث
النفس .. كلها سوداوية لعينة .. زادت من كآبة نومي وتقلباته فنمت كثيرا واستيقظت كأني لم أنم.

متى بدأت المشكلة ؟!

بدأت حينما استسلمت لرغبة أهلي ودخلت القسم العلمي، ثم تفوقت واستسلمت لرغبتهم ودخلت
كلية الطب، ثم تفوقت في أول عام وأصبحت ملزماً أمام ضميري قبل أن يكون أمامهم أن أحافظ
على تفوقي هذا حتى لو كنت أتجرعه كلعلقم!


هل حقا هذه هي بداية المشكلة ؟!

أم أن بدايتها يا ترى من زمن جدي وجدتي؟! الذين تربو في بيئة من القمع والكبت، وهكذأ نشأ
أبي وأمي في بيئة متوارثة من القمع، الحاكم يقمع شعبه، والمسؤول يقمع مرؤوسيه، والأب
يقمع أبناءه ورغباتهم ..

لماذا أعيش منذ أن ولدت لا أرى سوى رئيسا واحداً يحكمني، وحزباً واحداً ينهبني، ورغبة واحدة
في منزلي هي رغبة أهلي لا رغبتي

لماذا نعيش دائما على المسكنات ولا نعالج جذور المشكلة ؟! ولماذا ننظر للطب والهندسة تلك
النظرة المقدسة العلوانية ؟!

هل هذا أيضا نتاج الحكم الفردي المتسلط الذي وأد كل تقدم وأمل، وزرع البطالة والتخلف لكنه
ترك متنفسا من الفتات يتنافس عليه المبرمَجون عقلياً على التنافس في الفتات ؟!

أم أنها نظرة المجتمع المتخلف الأمي الجاهل، الذي ينظر للمهن الأخرى نظرة دونية وكأن
"الداكتور" لديهم هو إله مقدس أو صنم يعبد..

توقفت كثيراً عند كلمة "داكتور" كما ينطقها البسطاء، ومدى تشابها مع كلمة "ديكتاتور" !!
هل يا ترى هناك علاقة!

ولكن لماذا أنا أتجرأ وأعيش على طريقة باولو كويهلو ، وأصدق كلامه عن الأسطورة الذاتية
وأعيش مع أحلامه وروايته لمجرد أنها باعت ما يقرب من 40 ميلون نسخة في العالم ؟!

لم أستطع في النهاية أن أجيب عن السؤال، متى أصبحت أمي في ذهني شكلاً من أشكال السلطة ؟!

لكنني تجاوزت الإجابة عن السؤال، وأخذت أستدعي شهورا من المفاوضات والنقاشات مع أبي
وأمي، استطعت فيها انتزاع بعض الاعترافات والحقوق من خلال بعض المرونة التي أبدوها
حينما "اكتشفوا" أخيراً أنهم يخاطبون عاقلا !!


أخيراً اعترفوا أن لي الحق في ممارسة ما أريد طالما قمت بواجبي نحو "المذاكرة" .. ورغم أن
مالهم عليّ من حق الوالدين هو التفوق "بمعناه الواسع من جيد جدا إلى إمتياز" إلا أنهم مصممون
أن أقل من الإمتياز سيكون نكوصاً عن الحق، واعتراضا على "قدري" المتمثل في كوني "يجب"
أن أكون طبيباً !!

اتفقت معهم أخيراً .. بعد مفاوضات مليئة بالضغط النفسي ، إذ لا أريد أن أوذيهم وفي نفس الوقت
لا أريد أن أوذي نفسي وأقتلها .. ودشنا وثيقة "للتوافق الأسري" اتفقنا عليها ..

لكني رأيت أن نفسيتي لن تقوى على المذاكرة إلا إذا أشبعتها بما تحب، وقررت أن أعمل بجوار
دراستي، وأعطي لنفسي مهلة أن أجرب .. شهر أو شهرين، هل أستطيع أن أوازن بينهما أم لا؟!

وسرعان ما أوقفتني "شخطة" من أبي، و "صرخة" من أمي .. أنك تضيع مستقبلك!! ستذهب
بنفسك في ستين "داهية" !!


حاولت نقاشهم بالمنطق، وقلت لهم "دعوني أجرب" .. فوجدت أبي يقول: "أنت في فترة لا تحتمل
التجريب! أنهِ دراستك ثم افعل ما بدا لك" !!

لا أدري لماذا ذكرتني هذه الجملة بمنطق سدنة السلطة عندنا حينما يقولون أن الشعب غير
ناضج للديموقراطية، وسيختار الإرهابيين إذا أعطيناه الفرصة للاختيار!

المهم وبعد نقاش طويل عويص اتفقنا مرة أخرى على الخطوط العريضة، وذهبت تاركاً غرفة أمي
وأبي أحمل كل الأفكار السوداوية معي .. وأفكر في اليوم الذي أنتهي فيه من هذه الكلية حتى
أحصل على بطاقة هوية منفصلة عن هويتهم!!

وأمي لا تريدني أن أكون كما تريد هي فقط، وإنما هي أيضا ترى الصحف والكتب مضيعة للوقت
"كام واحد كتب ومتغيرش حاجة!" وهي أيضاً لا تحب مشاهدة الجزيرة فهي تشعر حينما تشاهدها
أن "القيامة قامت والناس يحشرون" على حد تعبيرها.. وتظن أن أحمدي نجاد رئيس باكستان
"تقريبا" ..

أما أبي فهو يكتفي بالمشاهدة والتحسر أكثر من الفعل أو التحرك.

هي أسرة مصرية نموذجية للأسرة العربية الهادئة المسالمة . . التي تحمل في وسطها ذاك
الفتى المشاكس العنيد الذي يظن أنه سيغير الدنيا .. "الذي هو حضرتي"

الحق أن أهلي ليسو دكتاتورين، فهم يسمحون لي بحرية كبيرة نسبيا مقارنة بما أسمعه وأشاهده
عند زملاء آخرين .. والحق أيضاً أنهم يقابلون المنطق بالقبول في كثير من الأحيان ويستمعون
ويناقشون .. وأحمد الله على ذلك.

المهم أنه - وفي نهاية اليوم - الساعة الثانية فجراً وجدت أمي قادمة وتحمل اللابتوب لتعطيني
إياه مرة أخرى !

ربما يود الذين اشتغلوا بالصحافة لو لم يكونوا صحفيين !
AlJazeera Talk غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-26-2007, 07:48 AM   #2
خالد بن هشام
 
الصورة الرمزية خالد بن هشام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: العاصمة المقدسة - مكة المكرمة
العمر: 25
المشاركات: 4,204
الجنس male
علم الدولة Egypt


هذا الموضوع يهم شريحة كبيرة جدا من المصريين واعتقد المسلمين في كل مكان ....
(( هو الاحساس بدكتاتورية الاباء ))

واعذرني انها نظرة قاصرة ...
حقيقة هم عندهم الحق بل كل الحق في اهتمامهم الشديد بالانسان في هذه الفترة العصيبة ...
ان فترة الدراسة من اكثر بل اهم فترة في حياة الفرد ...

بالنسبة لتجربتي في هذا الموضوع فوالدي قد اعطوا لي كامل الحرية تماما في كل تصرفاتي اثناء الدراسة فكانت كليتي في محافظة غير التي نشأت فيها ..
فتستطيع ان تقول ان الرقابة تساوي صفر ....

حقيقة كنت فرح بذلك ولكن في كثير من الاحيان كنت بحاجة لان اجلس اليهم واتحدث واسمع ارائهم في بعض الامور المصيرية ...

وفي نفس الوقت كنت اشعر برقابتهم لي من بعيد وبهدوء شديد فكان ترتيبي دائما الاول على الدفعة ما عدا السنة الثالثة ...
هنا فعلا شعرت بردة فعلهم .... وحرصهم على ان اعود لنفس المستوى مرة اخرى ...
فعلمت ان الحرية التي اعطوني اياها كانت مقيدة بشرط تفوقي ....

حقيقة كنت فرح بذلك ولكن في كثير من الاحيان كنت بحاجة لان اجلس اليهم واتحدث واسمع ارائهم في بعض الامور المصيرية ...

ولكن في النهاية ساخبرك شيئا هاما ... وهو في طبع الانسان للاسف ...
لو قلت لك حالا اجري ....
فستتوقف للحظة وتقول لي .... اجري الى اين ..؟؟
فاكرر لك القول اجري الى اي مكان تريده انت ...
فستقول لي نعم ساجري ولكن لاي مسافة تريدني ان اجري ...؟؟؟!!!!
...
دائما الانسان ما يحب ان تحدد له هدفه او وجهته او توجهه الى الطريق الصحيح ..

هذا التوجيه يتمثل في ديننا الحنيف والذي يجب ان يكون عليه اباؤنا حتى يوجوهنا الى الطريق الصحيح .....
بيني وبينك نحن لسنا في غنى ابدا عن توجيه الاباء وتحكمهم ايضا ...
انا احبهم جدا واحب تحكمهم ايضا
__________________
خالد بن هشام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-26-2007, 12:33 PM   #3
قائد النهضة
 
الصورة الرمزية قائد النهضة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 614
الجنس male
علم الدولة Egypt
أشكرك يا د عمرو على الموضوع وفكرته ومداخلتي أحصرها في نقاط
سيطرة الآباء: أرى أن هذا الموضوع يأخذ أبعاداً نسبية، فبعض الآباء يراقبون علاقات بناتهم وأولادهم، لكنهم يتركون لهم حرية اختيار مجال الدراسة، حيث أن الوعي بأهمية الأخلاق عندهم يفوق الوعي بقيمة التخصص أو مجال العمل، وبعض الآباء يتركون لأبنائهم حرية الاختيار، بل ويتركونهم يخطئون أمام أعينهم، والبعض يسيطر عليهم ويتابع أنفاسهم، وكل هذه التصنيفات بينها درجات لا تعد ولا تحصى.
لكن فكرة السيطرة في حد ذاتها ليست مرفوضة لذاتها، فالمسئولية تقتضي الرعاية، وهناك أصناف من الناس لا تجدي معها كلمة طيبة كما أن السارق لا يجدي معه في كثير من الأحيان العتاب، وإنما يجب أن يأخذ عقوبته.
إهمال الأبناء: عندما يتدخل الآباء ويصادرون ممتلكات أبنائهم فهذا أيضاً يجعلنا نعود إلى مدى ثقة الأب في ابنه، وتحمله المسئولية، وتمييزه بين أوقات الفراغ والمذاكرة على سبيل المثال. ربما كان الأبناء هم الذين يستحقون العقوبة، وربما كانوا لا يتحملون المسئولية.
سن المراقبة: وحدود سن المراقبة ليس بالعمر الزمني 18 أو 21 وإنما بحسب المناخ العام في الدولة الذي يجعلك قادراً على أن تتحمل المسئولية، فعندما ينفق الأب على ابنه ويتحمل مسئولية إحضار شقة له ليتزوج، حينها لا نقول أن الابن حر بعد 18، لأن الحرية مقتضاها أن تكون حراً فيما لك وما عليك، تصرف على نفسك، ومن ثم فأنت تتحمل قراراتك وحينها تكون مستقلاً وحراُ، ولست جزءاً من مؤسسة أخرى وهي مؤسسة أسرتك الأم. كيف نطلب الحرية بدون أن نمتلك أدواتها، فإذا أردت حرية التفكير وحرية الاختيار فعليك أن تكمل أركان الاستقلالية حرية الكسب وحرية العمل.
الطالب في بعض الدول الغربية نعم له الحرية من سن 18 لكنها حرية مطلقة وعليه أن يستقل بحياته ويتحمل هو نتيجة خياراته. لكن في دولنا يتحمل الأباء نتيجة خيارات الأبناء.. ولست أبرر الوضع في بلداننا ولكنني أحاول أن أفهمه.
العلم والجهل: نعت المجتمع بأنه متخلف أمي جاهل، ولا أرى في ذلك سبباً للسيطرة، فنسبة تدخل الآباء في القرى والأرياف في مسارات أبنائهم الدراسية تكاد تكون أقل بكثير من أهل المدينة، وإذا سأل أحد والده أو جده سيقول له أن أهله لم يقولوا له قط ادرس أو لا تدرس، ولا يلزموا أبناءهم بدراسة بعينها، أرى أن من وصفتهم بالجهال المتخلفين الأميين أرقى في تعاملهم مع أبنائهم وإطلاق حرية الاختيار في التعليم - خاصة للرجل، عن بعض المتعلمين الذين يعتبرون تفوق ابنهم جزءاً من الوجاهة الاجتماعية لهم. أرى أن الأم في الريف لا تعرف أصلا ماذا يدرس الابن ولا تعي متى يمتحن اللهم إلا امتحان آخر العام، وهؤلاء الجهال خرجت منهم أجيال عظيمة كانت بحق مستقلة متخذة قرارها، تجمع بين العمل والدراسة، بل وينفق بعضها على بيته.
إن ثقة الآباء في الأبناء ليس أمراً ملزماً بالقول، فنقول لهم ثقوا بنا، بل سلوك الأبناء هو الذي ينتزع ثقة الآباء انتزاعاً، أو يجعلهم يحكمون السيطرة.
__________________
النهضة ...ثورة في عالم الأفكار
قائد النهضة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-26-2007, 01:05 PM   #4
م.إبراهيم صفا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: عمّان - الأردن
المشاركات: 5,145
الجنس male
علم الدولة Jordan
والله الموضوع ... جميل جدا ....... لقد حصل كل شيء معي إلا في حكاية بما يخص الأحداث التي تحدث حولنا وبالنسبة لقناة الجزيرة هناك من قفبلهما ويشاهدانها
م.إبراهيم صفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-26-2007, 01:13 PM   #5
بنت مصر
 
الصورة الرمزية بنت مصر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 55
علم الدولة Egypt
أخي الفاضل

ربما كنت محقاً في حديثك عن ديكتاتوريه الآباء بعض الشيئ
ولكني أريد ان احدثك أيضاً عن شيء يسمي تمرد الأبناء

في بعض الأحيان تدفعنا الرغبه البحته في التمرد وعصيان الأوامر
إلى تصوير كل ما يقترحه علينا آبائنا أنه شيء سييء حتى لو لم يكن كذلك.
واسمح أن أقول لك ان تصويرك لسلطة الآباء بسلطة الحكام تصوير خاطئ
ربما لا نستطيع نحن أن نتمرد على قرارات السلطة فنلجأ إلى التمرد على قرارت آبائنا بالمعنى المصري(بنتشطر عليهم)
أخي الفاضل هذه هي الحقيقة نحن لا نملك أن نحارب الديكتاتور الحقيقي فنضع أمام اعيننا ديكاتورا بديلا يمكننا أن نعترض عليه
وحتى لو كان الآباء ديكتاتورين في بعض الأحيان(أو في كثير من الأحيان) فشتان بين ديكتاتوريتهم وديكتاتورية السلطات فالغرض الأساسي لآبائنا مصلحتنا في الأول والآخر وهم أدرى منا في كثير من الأحيان بواقع الحياة.
في النهاية أحب أن اوضح لك أنني كان لدي إقتناع كامل بفكرة الهرم الديكتاتوري الذي نعيش فيه بين الحكام والآباء والمعلمين وغيرهم ولكنني توصلت إلى قناعة أن هذه النظرية نادراً ما تكون منطبقة على الواقع خصوصاُ أن الأجيال القادمه ليست سهلة الإنقياد.
واسمح لي بتعليق أخير

أمك أصبحت شكل من أشكال السلطة منذ حملت في بطنها ووضعتك ربما أعطاها الله هذه الديكتاتوريه لكي تصبح أنت طبيباً في المستقبل بفضل ديكتاتوريتها
لذلك أذكرك بقول الله تعالى(وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً)
تقبل تحيتي

بنت مصر
بنت مصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-26-2007, 06:50 PM   #6
smartmuslim
 
الصورة الرمزية smartmuslim
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: cairo
العمر: 25
المشاركات: 1,022
الجنس male
علم الدولة Egypt
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت مصر مشاهدة المشاركة
أخي الفاضل

ربما كنت محقاً في حديثك عن ديكتاتوريه الآباء بعض الشيئ
ولكني أريد ان احدثك أيضاً عن شيء يسمي تمرد الأبناء

في بعض الأحيان تدفعنا الرغبه البحته في التمرد وعصيان الأوامر
إلى تصوير كل ما يقترحه علينا آبائنا أنه شيء سييء حتى لو لم يكن كذلك.
واسمح أن أقول لك ان تصويرك لسلطة الآباء بسلطة الحكام تصوير خاطئ
ربما لا نستطيع نحن أن نتمرد على قرارات السلطة فنلجأ إلى التمرد على قرارت آبائنا بالمعنى المصري(بنتشطر عليهم)
أخي الفاضل هذه هي الحقيقة نحن لا نملك أن نحارب الديكتاتور الحقيقي فنضع أمام اعيننا ديكاتورا بديلا يمكننا أن نعترض عليه
وحتى لو كان الآباء ديكتاتورين في بعض الأحيان(أو في كثير من الأحيان) فشتان بين ديكتاتوريتهم وديكتاتورية السلطات فالغرض الأساسي لآبائنا مصلحتنا في الأول والآخر وهم أدرى منا في كثير من الأحيان بواقع الحياة.
في النهاية أحب أن اوضح لك أنني كان لدي إقتناع كامل بفكرة الهرم الديكتاتوري الذي نعيش فيه بين الحكام والآباء والمعلمين وغيرهم ولكنني توصلت إلى قناعة أن هذه النظرية نادراً ما تكون منطبقة على الواقع خصوصاُ أن الأجيال القادمه ليست سهلة الإنقياد.
واسمح لي بتعليق أخير

أمك أصبحت شكل من أشكال السلطة منذ حملت في بطنها ووضعتك ربما أعطاها الله هذه الديكتاتوريه لكي تصبح أنت طبيباً في المستقبل بفضل ديكتاتوريتها
لذلك أذكرك بقول الله تعالى(وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً)
تقبل تحيتي

بنت مصر
أهلا بك يا بنت مصر

شكرا لك على تعليقك .. وأتفق معك في تحليلك فيما يخص أن بعض الأبناء فعلا قد يتمرد على اهله لأنه لا يستطيع أن يتمرد على طاغية يحكمه، أو رئيسه الفاسد في العمل .. الخ

لكن أيضا هذا لا ينكر أن الأباء لهم دور كبير في تنشئة الأولاد على القمع والرأي الواحد، وكان ابن خلدون رضي الله عنه ورحمه ورزقنا مثله قد كتب في مقدمة علم الاجتماع فصلا معنوناً بـ "الشدة على المعلمين مضرة بهم"

ولا ينكر أحد أن كثيرا من الشباب العربي الآن يتزوج وهو لا يفقه شيئا عن فن تنشئة الأجيال وتربية الأبناء وإذكاء العقول والأرواح .. ونرى نماذج من التربية عجيبة لا يتصورها عاقل

وبرغم ذلك أيضا أقول لك أن أمي شكل من أشكال السلطة وأبي كذلك، وهذا شكل مقبول، لكن بشرط ألا يتعدى حدوده، هذه السلطة لها حدود لا ينبغي أن يكون من ضمنها تقليص مساحات الحرية في اختياراتي بدعوى الحفاظ على مصلحتي، لأنني أصبحت إنسان ناضج ومسؤول عن اختياراتي ، ولن ألوم إلا نفسي إن أخطأت الطريق وستكون تجربة وتعلمت منها


بقية نقطة أخيرة، وهي أنني لا أشبه دكتاتورية الأهل بدكتاتورية الحاكم - وإن كان هناك شبهاً - ولكني فقط أحاول رصد أهم عامل في رأيي وراء استبداد الأباء وفرضهم أرائهم على الأبناء وهي أن الحاكم يكون قدوة لمحكوميه كما قال ابن خلدون!


لا نريد ان نتطرف في أي رأي، ولكن نمسك العصى من المنتصف ما بين تقدير الأباء واحترامهم وإنزالهم ما يليق "ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً"

وفي نفس الوقت لا نسمح لهم بقتل مستقبلنا وكبت مواهبنا ورغباتنا تحت دعاوي أنهم أوعى بمصلحتنا وأخشى على مستقبلنا منا!

وكل شيء بأدبٍ يليق بما أمر به الإسلام
__________________
[FRAME="7 50"]فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ[/FRAME]

حبة صبر حبة حماس . . . يبقى الحلم صورة وصوت
smartmuslim غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-26-2007, 07:06 PM   #7
smartmuslim
 
الصورة الرمزية smartmuslim
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: cairo
العمر: 25
المشاركات: 1,022
الجنس male
علم الدولة Egypt
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قائد النهضة مشاهدة المشاركة
أشكرك يا د عمرو على الموضوع وفكرته ومداخلتي أحصرها في نقاط
سيطرة الآباء: أرى أن هذا الموضوع يأخذ أبعاداً نسبية، فبعض الآباء يراقبون علاقات بناتهم وأولادهم، لكنهم يتركون لهم حرية اختيار مجال الدراسة، حيث أن الوعي بأهمية الأخلاق عندهم يفوق الوعي بقيمة التخصص أو مجال العمل، وبعض الآباء يتركون لأبنائهم حرية الاختيار، بل ويتركونهم يخطئون أمام أعينهم، والبعض يسيطر عليهم ويتابع أنفاسهم، وكل هذه التصنيفات بينها درجات لا تعد ولا تحصى.
لكن فكرة السيطرة في حد ذاتها ليست مرفوضة لذاتها، فالمسئولية تقتضي الرعاية، وهناك أصناف من الناس لا تجدي معها كلمة طيبة كما أن السارق لا يجدي معه في كثير من الأحيان العتاب، وإنما يجب أن يأخذ عقوبته.
إهمال الأبناء: عندما يتدخل الآباء ويصادرون ممتلكات أبنائهم فهذا أيضاً يجعلنا نعود إلى مدى ثقة الأب في ابنه، وتحمله المسئولية، وتمييزه بين أوقات الفراغ والمذاكرة على سبيل المثال. ربما كان الأبناء هم الذين يستحقون العقوبة، وربما كانوا لا يتحملون المسئولية.
سن المراقبة: وحدود سن المراقبة ليس بالعمر الزمني 18 أو 21 وإنما بحسب المناخ العام في الدولة الذي يجعلك قادراً على أن تتحمل المسئولية، فعندما ينفق الأب على ابنه ويتحمل مسئولية إحضار شقة له ليتزوج، حينها لا نقول أن الابن حر بعد 18، لأن الحرية مقتضاها أن تكون حراً فيما لك وما عليك، تصرف على نفسك، ومن ثم فأنت تتحمل قراراتك وحينها تكون مستقلاً وحراُ، ولست جزءاً من مؤسسة أخرى وهي مؤسسة أسرتك الأم. كيف نطلب الحرية بدون أن نمتلك أدواتها، فإذا أردت حرية التفكير وحرية الاختيار فعليك أن تكمل أركان الاستقلالية حرية الكسب وحرية العمل.
الطالب في بعض الدول الغربية نعم له الحرية من سن 18 لكنها حرية مطلقة وعليه أن يستقل بحياته ويتحمل هو نتيجة خياراته. لكن في دولنا يتحمل الأباء نتيجة خيارات الأبناء.. ولست أبرر الوضع في بلداننا ولكنني أحاول أن أفهمه.
العلم والجهل: نعت المجتمع بأنه متخلف أمي جاهل، ولا أرى في ذلك سبباً للسيطرة، فنسبة تدخل الآباء في القرى والأرياف في مسارات أبنائهم الدراسية تكاد تكون أقل بكثير من أهل المدينة، وإذا سأل أحد والده أو جده سيقول له أن أهله لم يقولوا له قط ادرس أو لا تدرس، ولا يلزموا أبناءهم بدراسة بعينها، أرى أن من وصفتهم بالجهال المتخلفين الأميين أرقى في تعاملهم مع أبنائهم وإطلاق حرية الاختيار في التعليم - خاصة للرجل، عن بعض المتعلمين الذين يعتبرون تفوق ابنهم جزءاً من الوجاهة الاجتماعية لهم. أرى أن الأم في الريف لا تعرف أصلا ماذا يدرس الابن ولا تعي متى يمتحن اللهم إلا امتحان آخر العام، وهؤلاء الجهال خرجت منهم أجيال عظيمة كانت بحق مستقلة متخذة قرارها، تجمع بين العمل والدراسة، بل وينفق بعضها على بيته.
إن ثقة الآباء في الأبناء ليس أمراً ملزماً بالقول، فنقول لهم ثقوا بنا، بل سلوك الأبناء هو الذي ينتزع ثقة الآباء انتزاعاً، أو يجعلهم يحكمون السيطرة.

أهلا بك يا قائد النهضة

هذه نقاط جميلة جداً .. أحسب أنها تفتح مجالا جميلا للحوار لكي نلم بجوانب كثيرة من الظاهرة بالإضافة لما ذكرته بنت مصر

أتفق مع بشدة في مجمل ما ذكرته لكن دعي أبدي بعض التحفظات:

أولا: في فهمي للموضوع فإن الأب الذين ينفق على ولده لكي يدرس وربما عندما يتزوج أيضا، فبالتأكيد فعلا هذا يستتبع قدراً من القيود يحق للأب أن يفرضها على الابن كما قلت أنت

لكن هذه القيود في فهمي تتوقف عن حد أن "ينجح الابن في الدراسة" وينهي سنوات دراسته في المدة المقررة لها ، حتى لا يضطر والده أن "يستضيف " الابن مدة أطول في "المؤسسة الأم" ..

لكن أن تنتقل هذه القيود إلى خانة المقايدة، "يجب أن تجيب إمتياز لكي نسمح لك بالخروج!" مثلا فإني أعتقد أن هذا ليس عدلاً .. لأن الابن هو الذي سيتحمل النتيجة إما أن يكون متفوقا أو فاشلا في حياته ، وليس مطلوبا من الأب أن يظل يحمل عبء ابنٍ فاشل في الحياة

وكل ماهو مطلوب من الأب هنا هو النصيحة وتكرار النصيحة لما يراه صواب، خاصة فيما لا يتعلق بالقضايا الأخلاقية التي ربما يكون مبرراً ومفهوماً أن يتدخل الأب بقدرٍ أكثر شدة وقسوة في فرضها

ماذنب الأبناء في أن يتعذبوا نفسياً طوال 6 سنوات مثلا في كلية الطب أو 5 سنوات في كلية الهندسة لأن والده "يرى" أن هذا هو ما يضمن لابنه مستقبل "مادي" جيد، بغض النظر عن مواهب ابنه ورغباته؟!

ثانيا: فيما يتعلق بالمجتمع الريفي والأمي الذي تدافع عنه.. أعتقد أنك جانبت الصواب قليلا

ربما يكون صحيحا أن الأم في الريف لا تهتم بم يدرس ابنها ولا في أي سنة هو، لكن هذا لا يرجع لكونها تعطيه حرية أكبر، وإنما لكون كل مبتاغها ومنتهى أملها هو أن يتعلم ابنها!

فأن يتجاوز ابنها مرحلة "العلام" ليدخل مثلا جامعة أو دراسة عليا فهذا يفوق بأضعاف أضعاف ما كانت تحلم به الأم! وبالتالي فهي لا تهتم بم يحدث بعد ذلك

وأريد أن نخرج من قضية التعليم، لكي نتحدث بشكل عام عن قضية تحكم الأباء في مستقبل الأبناء بشكل عام كما فعلت أنت

فإذا خرجنا من نطاق الدراسة، سنجد أن نسبة تحكم الأباء في أبنائهم "بغير حق" تزداد مع الأباء الجهلة أو غير المتعلمين، في مواضيع الإرث أو الزواج مثلا .. والعادات والتقاليد

فالأب لا يعرف شيئا عن فن التربية، وينشأ ابنه على القمع وسمع الكلام فقط لمجرد أنه كلام الأب، بدون أي نقاش ، أو اقناع ، واستخدام الأساليب التهديدية في تنفيذ ما يرغبه الأب ، بدلا من فتح قنوات الحوار والتواصل مع الأبناء لكي ينشأ جيل قادر على تحمل مسؤولية نفسه وغير ناقم على أحد

هذا مع استثناءات طبعا لبعض الأباء الذين لم يدرسوا في مدارس لكنهم تخرجوا في مدرسة الحياة الكبيرة واعتركوها حتى فهمو أن الله لا يكره أحد على دينه فكيف نكره أبناءنا على دراسة شيء معين!!


في الأخير، اتفق معك في أن تفوق الابن في الدراسة يعطيه قدراً كبيراً من الثقة من والديه ومجالاً أوسع للحركة والحرية .. لكن يجب أن نرد المواضيع لأصولها ، خاصة أن 50% وربما أكثر من الطلاب يدرسون في كليات لم يدخلونها برغبتهم ، ناهيك عن أن نظام التعليم في دولنا المتخلفة يقيس قدرة واحدة فقط هي قدرة الحفظ، وليس كل الطلاب لديهم تلك القدرة.
__________________
[FRAME="7 50"]فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ[/FRAME]

حبة صبر حبة حماس . . . يبقى الحلم صورة وصوت
smartmuslim غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-26-2007, 07:16 PM   #8
smartmuslim
 
الصورة الرمزية smartmuslim
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: cairo
العمر: 25
المشاركات: 1,022
الجنس male
علم الدولة Egypt
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kmheer مشاهدة المشاركة


هذا الموضوع يهم شريحة كبيرة جدا من المصريين واعتقد المسلمين في كل مكان ....
(( هو الاحساس بدكتاتورية الاباء ))

واعذرني انها نظرة قاصرة ...
حقيقة هم عندهم الحق بل كل الحق في اهتمامهم الشديد بالانسان في هذه الفترة العصيبة ...
ان فترة الدراسة من اكثر بل اهم فترة في حياة الفرد ...

بالنسبة لتجربتي في هذا الموضوع فوالدي قد اعطوا لي كامل الحرية تماما في كل تصرفاتي اثناء الدراسة فكانت كليتي في محافظة غير التي نشأت فيها ..
فتستطيع ان تقول ان الرقابة تساوي صفر ....

حقيقة كنت فرح بذلك ولكن في كثير من الاحيان كنت بحاجة لان اجلس اليهم واتحدث واسمع ارائهم في بعض الامور المصيرية ...

وفي نفس الوقت كنت اشعر برقابتهم لي من بعيد وبهدوء شديد فكان ترتيبي دائما الاول على الدفعة ما عدا السنة الثالثة ...
هنا فعلا شعرت بردة فعلهم .... وحرصهم على ان اعود لنفس المستوى مرة اخرى ...
فعلمت ان الحرية التي اعطوني اياها كانت مقيدة بشرط تفوقي ....

حقيقة كنت فرح بذلك ولكن في كثير من الاحيان كنت بحاجة لان اجلس اليهم واتحدث واسمع ارائهم في بعض الامور المصيرية ...

ولكن في النهاية ساخبرك شيئا هاما ... وهو في طبع الانسان للاسف ...
لو قلت لك حالا اجري ....
فستتوقف للحظة وتقول لي .... اجري الى اين ..؟؟
فاكرر لك القول اجري الى اي مكان تريده انت ...
فستقول لي نعم ساجري ولكن لاي مسافة تريدني ان اجري ...؟؟؟!!!!
...
دائما الانسان ما يحب ان تحدد له هدفه او وجهته او توجهه الى الطريق الصحيح ..

هذا التوجيه يتمثل في ديننا الحنيف والذي يجب ان يكون عليه اباؤنا حتى يوجوهنا الى الطريق الصحيح .....
بيني وبينك نحن لسنا في غنى ابدا عن توجيه الاباء وتحكمهم ايضا ...
انا احبهم جدا واحب تحكمهم ايضا

أخي الكريم ، راجع النقاط التي تحدثنا عنها سابقا .. وأنا لا أنكر أهمية تدخل الأباء

باختصار، يجب أن نمسك العصى من المنتصف

ويجب أن نفصل بين تلك المساحات التي يحق للأباء التدخل فيها بقوة ، وبين مساحات أخرى في الحياة يجب للأباء أن يتوقف دورهم عن حد التبيان والتوضيح والنصيحة، ثم ترك الخيار للابن ..

المساحات الأولى معظمها أخلاقية، والثانية تشمل مناحي الحياة الكثيرة

أحب أن أحكي قصة توضح هذا


لكنني لا أحب الكاتشيب!!

الأب يحب الكاتشيب ، وكلما يدخل المطبخ ليصنع العشاء، يضع الكاتشيب في الساندويتشات بكثرة، وعندما أخبره الابن أنه لا يحب الكاتشيب،

قال له الأب: لماذا!؟؟ إن الساندويتش لذيذ جداً بالكاتشيب وليس له طعم بدونه!

قال الابن: لكن يا أبي لا أحب الكاتشيب!

الأب: طيب جرب بس وشوف ستغير رأيك

الابن "بعد التجريب" : لا يأبي ، لم يعجبني بتاتاً ، لا أحبه بالكاتشيب!

بعد عدة أيام في المطبخ ، الأب يعد الطعام ، ويضع الكاتشيب بكثرة ..

الابن: لكني لا أحب الكاتشيب!

الأب: ولكن أنا أحب الكاتشيب!! إنه لذيذ! لماذا لا تحب الكاتشيب!


هكذا يفعل الأباء أحياناً !! فقط تحكيم للأهواء ، وليس "خبرة بالمستقبل" كما يقولون، وإنما هي أهواء فقط ، أن تكون طبيباً لأنه تخيلك أن تكون طبيباً!!

وما ذنبي أنا أنك ظللت تحلم طوال 20 عاماً أن أكون طبيباً ؟!

لماذا لم تتخيلني ناجحاً في مجالي أيا كان الاختيار وكفى!؟؟ لماذا لا تربي داخلي القدرة على تحمل المسؤولية، والتعلم من الأخطاء والتجارب، وخبرة الحياة واعتراكها؟!
__________________
[FRAME="7 50"]فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ[/FRAME]

حبة صبر حبة حماس . . . يبقى الحلم صورة وصوت
smartmuslim غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-26-2007, 07:22 PM   #9
خالد بن هشام
 
الصورة الرمزية خالد بن هشام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: العاصمة المقدسة - مكة المكرمة
العمر: 25
المشاركات: 4,204
الجنس male
علم الدولة Egypt
انا معك اخي الكريم ...
ولكن ماذا تقول انها سنة الحياة ....
__________________
خالد بن هشام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2007, 05:49 PM   #10
بنت مصر
 
الصورة الرمزية بنت مصر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 55
علم الدولة Egypt
أخي الفاضل

اسمحي لي ان اعلق مرة أخرى على الموضوع فلأول مرة أحس أن موضوعاً في منتدى يثير اهتمامي وافكر فيه لفترة طويلاً
وبعد ان فكرت كثيراً في كلامك عن العلاقه بين سلطة الحكام وسلطة الآباء وجدت أن هناك علاقة وثيقة بينهما فبعد إعادة نظر في كلامك وجدت أننا فعلاً نعيش في دائرة من الإستبداد والتسلط فنحن نخرج من بيوتنا به ونذهب إلى مدارسنا به ثم تتسع بنا دائرة الإستبداد لتشمل حدود الوطن.
وربما تذكرت أيضاً العديد من المواقف حدثت معي أنا شخصياً وقاومت فيها بشدة قرارت السيد الوالد حفظه الله ربما بدأت معي كما بدأت معك ولكني قاومته منذ البداية لذلك لم أحس بها بهذه الصورة الكبيرة التي تحس انت بها الآن ربما بدأت أيضاُ عندما أخترت الدخول إلى القسم الأدبي وأصر الوالد على دخولي القسم العلمي لكي أصير طبيبه تماما كما وصلت بك الحال دون إرادة منك وصممت على رأيي بكل الطرق المتاحه والغير متاحه الطبيعيه والفجه حتى أن الوالد أطلق علي بعدها لقب(شمشون الجبار)لأني أصررت على عدم الإنقياد وراء رغبته لم أكن سعيدة إطلاقا بما فعلته مع الوالد ولكنني كنت مضطرة إلى هذا لكي أستطيع انا اكمل حياتي كما أريدها انا وليس كما يريدها هو وفي نهاية كل نقاش كان الوالد يظهر ضيقه واستيائه ولكنه تفضل مشكوراً بالسماح لي بدراسة القسم الأدبي.والحمدلله تفوقت فيه على عكس ما كان يتوقع الوالد ولكني عندما خضت التجربة بنفسي استرجعت الحكمة التي تقول(لا تخف من محاولة الشيء الجديد وتذكر أن الهواة بنوا السفن بينما بنى التايتنك مهندسون محترفون)
الخلاصة يا سيدي أننا لابد أن نبدأ الإصلاح من الداخل كما قلت أنت فنرفض إستبداد الآباء(إذا صحت تسميته بهذا الإسم)وربما علينا أن نتحمل نتيجة هذه المقاومة( التي كثيرا ما تكون في غير صالحنا ولكنها تكسبنا خبرة في الحياة) ونتسع في رفض الإستبداد بكل أشكاله ولكن قبل كل هذا لابد ان نكون على قدر كبير من المسئوليةحتى لا نندم فيما بعد .
ونتعلم عندما نكون آباءا أن لا نستبد على أبنائنا ونتركهم في معترك الحياة لوحدهم بعض الشيئ حتى يتعلموا دروس الحياة القاسية بأنفسهم.
ولا أريدك أن تقول علي متردده في أرائي لأنني رجعت فيه بشكل ولو بسيط ولكني كما قلت لك لأني ارفض الإستبداد من البداية فلم أحس به حتى هذه اللحظة بالقدر الذي يجعلني أدرك ما أشرت إليه

تقبل خالص تحيتي
بنت مصر

بنت مصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2007, 02:09 AM   #11
smartmuslim
 
الصورة الرمزية smartmuslim
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: cairo
العمر: 25
المشاركات: 1,022
الجنس male
علم الدولة Egypt
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت مصر مشاهدة المشاركة
أخي الفاضل

اسمحي لي ان اعلق مرة أخرى على الموضوع فلأول مرة أحس أن موضوعاً في منتدى يثير اهتمامي وافكر فيه لفترة طويلاً
وبعد ان فكرت كثيراً في كلامك عن العلاقه بين سلطة الحكام وسلطة الآباء وجدت أن هناك علاقة وثيقة بينهما فبعد إعادة نظر في كلامك وجدت أننا فعلاً نعيش في دائرة من الإستبداد والتسلط فنحن نخرج من بيوتنا به ونذهب إلى مدارسنا به ثم تتسع بنا دائرة الإستبداد لتشمل حدود الوطن.
وربما تذكرت أيضاً العديد من المواقف حدثت معي أنا شخصياً وقاومت فيها بشدة قرارت السيد الوالد حفظه الله ربما بدأت معي كما بدأت معك ولكني قاومته منذ البداية لذلك لم أحس بها بهذه الصورة الكبيرة التي تحس انت بها الآن ربما بدأت أيضاُ عندما أخترت الدخول إلى القسم الأدبي وأصر الوالد على دخولي القسم العلمي لكي أصير طبيبه تماما كما وصلت بك الحال دون إرادة منك وصممت على رأيي بكل الطرق المتاحه والغير متاحه الطبيعيه والفجه حتى أن الوالد أطلق علي بعدها لقب(شمشون الجبار)لأني أصررت على عدم الإنقياد وراء رغبته لم أكن سعيدة إطلاقا بما فعلته مع الوالد ولكنني كنت مضطرة إلى هذا لكي أستطيع انا اكمل حياتي كما أريدها انا وليس كما يريدها هو وفي نهاية كل نقاش كان الوالد يظهر ضيقه واستيائه ولكنه تفضل مشكوراً بالسماح لي بدراسة القسم الأدبي.والحمدلله تفوقت فيه على عكس ما كان يتوقع الوالد ولكني عندما خضت التجربة بنفسي استرجعت الحكمة التي تقول(لا تخف من محاولة الشيء الجديد وتذكر أن الهواة بنوا السفن بينما بنى التايتنك مهندسون محترفون)
الخلاصة يا سيدي أننا لابد أن نبدأ الإصلاح من الداخل كما قلت أنت فنرفض إستبداد الآباء(إذا صحت تسميته بهذا الإسم)وربما علينا أن نتحمل نتيجة هذه المقاومة( التي كثيرا ما تكون في غير صالحنا ولكنها تكسبنا خبرة في الحياة) ونتسع في رفض الإستبداد بكل أشكاله ولكن قبل كل هذا لابد ان نكون على قدر كبير من المسئوليةحتى لا نندم فيما بعد .
ونتعلم عندما نكون آباءا أن لا نستبد على أبنائنا ونتركهم في معترك الحياة لوحدهم بعض الشيئ حتى يتعلموا دروس الحياة القاسية بأنفسهم.
ولا أريدك أن تقول علي متردده في أرائي لأنني رجعت فيه بشكل ولو بسيط ولكني كما قلت لك لأني ارفض الإستبداد من البداية فلم أحس به حتى هذه اللحظة بالقدر الذي يجعلني أدرك ما أشرت إليه

تقبل خالص تحيتي
بنت مصر

شكراً لمشاركتك ثانية يا "شمشون الجبار"

أتفق معك ، وأريد أيضا أن أتحفظ على مصطلح "استبداد الآباء" كما تفضلتي وبعض الزملاء في التعليقات السابقة

لأنهم في النهاية يحبوننا ويريدون مصلحتنا ، لكن أحيانا يكون هذا مثل "الدبة التي قتلت صحابها"

وبالفعل يكون عسيراً على نفس الابن السويّ أن يرفض رغبة والديه، لكن في نفس الوقت يريد أن تكون له طموحاته المستقلة

وعلى فكرة هم ليسو مستبدين غالبا، وبالنسبة لتجربتي الشخصية فإنهم لم "يرغموني" بمعنى الكلمة، ولكن مارسو ضدي حملات إعلامية مكثفة لإثنائي عن رغبتي وتخويفي منها ومن مستقبلها ، ورضخت لهم بسبب قلة خبرتي ساعتها

لكن الأب الأكثر وعياً هو الذي يجعل من ابنه قدوة في تحمل المسؤولية والتفكير السليم، وينمي فيه مهاراته منذ الصغر ويوضوح له الأمور دائما ثم يترك له الاختيار حتى يتعلم من تجاربه

وبرغم كل الأخطاء التي يمكن أن يمارسها أباؤنا معنا فإن لهم كل الحب والتقدير ولا يوجد شخص كامل .. ونحن لن نكون بمعزل عن ارتكاب الأخطاء مع أبنائنا ، ولعل أكثر شيء استفدته من تلك المواقف هو أن أتعلم أن أتجنبها مع أبنائي إن شاء الله

وشكرا لك ..

تحياتي
__________________
[FRAME="7 50"]فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ[/FRAME]

حبة صبر حبة حماس . . . يبقى الحلم صورة وصوت
smartmuslim غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2007, 04:39 PM   #12
negmiddin
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 643
الجنس male
علم الدولة Egypt
كلنا هذا الرجل وفكرة جميلة للكتابة
negmiddin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-14-2007, 06:46 PM   #13
doctoooormasry
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 443
علم الدولة Egypt
موضوع اكثر من رائع .......اتفق معك فمعظمنا عاني مما عانيت منه وانا اولهم ولا زلت فقد وصل الامر الي حد ان اولي حيثياتي في اتخاذ اي قرار هو هل سيروق ذلك لوالدي ووالدتي ام لا......لذا اوافقك في اننا نعاني من ديكتاتوريه الاباء والحكام........مع الفارق؟؟؟؟؟؟؟
doctoooormasry غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-16-2007, 11:47 PM   #14
مسلمة مصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 14
الجنس female
علم الدولة Egypt
على فكرة الموضوع مهم جدا و عجبني بصراحة ، مشكلة عدم التوافق أو اختلاف وجهات النظر المستمرة بين الآباء و الأبناء أصبحت مشكلة عامة ، و تهم كل المراحل العمرية فعلا ، كلامكم كله عجبني و في حاجات كتير بحسها زيكم كده ، بس المشكلة اني فعلا بستوعب انهم خايفين على مصلحتي و مش بكون زعلانة منهم بالمعنى المفهوم لكن دائما النقاش بينتهي بما يشبه الهدنة فلا يحسم الامر أبدا !!!! و طبعا ده بيكون ضغط لوحده ، و المشكلة انى بحاول ارضيهم فعلا لكن إذا نفذت كلامهم حرفيا هخسر نفسي بجد ، فطبعا بلجأ لتحريف الكلام (واحنا أساتذة في كده) لكن أكيد مش بينفع في كل الأحوال.
جزاكم الله خيرا على الموضوع ده ، إلى الأمام يا شباب مصر (مش هنلاقي أطيب من أهالينا في الدنيا كلها ، مهما زعلنا منهم)
__________________
مسلمة مصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-24-2007, 02:57 PM   #15
fatiha
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: on the earth
المشاركات: 542
الجنس female
علم الدولة Malaysia
السلام عليكم اخى مجدى حقا ما تقوله صحيح هناك اوامر تصدر من قبل آبائنا و ليس لنا سوى تنفيذها هذا و انت شاب فمابالك و نحن الشابات فالامر اكثر شدة و تسلطا بالنسبة لنا نحن. تحياتى الك و اتمنى لك التوفيق.......
اود ان اسفسر عن موضوع التسجيل كمراسل للجزيرة توك من فضلك زودنى بالمعلومات الخاصة و شكرا لك.............فتيحة
fatiha غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +3. الوقت الآن 07:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع