![]() |
![]() |
|
|
#41 |
|
صدقت أخي ...
![]() وفي الإنتظار الحلقة التالية ... ![]() |
|
|
|
|
|
|
#42 | |
|
اقتباس:
وفقهم الله وحماهم وكم كانت نتيجة العمليات كم جندي بين قتيل وجريح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ |
||
|
|
|
|
|
#43 |
|
أقتلوا بني صهيون ولا تفرقوا كبير من صغير
|
|
|
|
|
|
|
#44 |
|
|
|
|
|
#45 | |
|
اقتباس:
خسارة يا ؟؟؟؟؟؟؟ اين هم الان كتائب القسام من الاقصى والضفة الغربية؟؟؟؟؟؟؟ ابعد هذه الهجمة على الاقصى------بقي لهم عذرا-----في تجميد العمل الجهادي؟؟؟؟؟؟؟؟ |
||
|
|
|
|
|
#46 |
|
القسام عنوان المرحله
الف تحيه الى اسود الحق والمرابطين المجاهدين
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
|
#47 |
|
بداية العمل الناجح: في مطلع شهر آذار 2002م قامت قوات الاحتلال الصهيوني بقصف سيارة عائلة حسين أو كويك، وقد كنت شاهداً على المناظر التي تستفز كل حرٍ أَبي، وقد كانت تعقد لقاءات دورية بيني وبين الشيخ حامد للتدارس فيما بيننا على طبيعة العمل الذي سنقوم به. وبالفعل في أحد اللقاءات مع الشيخ أخبرني أنه لا بد من رد موجع على استشهاد عائلة أبو كويك في مدينة رام الله، وأنه يجب التحضير للرد. فأخبرته أنني جاهز لذلك، وقد أعطاني في نفس اللقاء كلمة سر أن أقولها وهي عبارة عن سؤال أسأله لشخص يكون في انتظاري في مسجد العين في البيرة قبل صلاة المغرب، وهذا الشخص له أوصاف وملابس معينة أنا أعرفها، حيث سأقوم بسؤاله أين تقع وزارة التربية والتعليم؟ فَيجيبني إنها في بيرزيت، وعندها أَعرفُ أن هذا الشخص هو المَعنيُ بالأمر، وبالفعل تم الذي ذكرته آنفاَ،ً وتحدثت مع أخي الذي قضى نحبه شهيداً صادقاً ما عاهد الله عليه، الشهيد الحبيب البطل فؤاد إسماعيل الحوراني من مخيم العروب، وكان يدرس في مدينة رام الله في معهد المعلمين الخاص بوكالة الغوث، الذي خَرَّج من قبله أسوداً في ساحة الوغى منهم (محمد أبو وردة ، صلاح جاد الله ، رائد الشغنوبي) وغيرهم الكثير . وقد لمست أثناء الحديث معه أنني أتحدث إلى ملاك، وأنني لا أجد في نفسي كفاءة للحديث عنه وعن أمثاله فقلمي يعجز عن تعداد مناقبه ولكنه أخبرنا عن نفسه مع كل قطرة دم قد نزلت منه ومع كل شظية انطلقت من جسده محطمة الصهاينة، ولنا إن شاء الله حديث عنه في أثناء سردنا لقصة استشهاده من اللحظة الأولى التي رافقته فيها إلى اللحظة التي ودع فيها إخواني وائل ووسام العباسي. بعد أن كنت قد التقيت فؤاد للمرة الأولى وتأكدت أنه مهيأ تماماً للعمل، وأخبرته أن هذا العمل يوازي أي عمل تقوم به وأنت حي ترزق فلا بد من النجاح. وكنت حينها أعمل عملا مكثفاً، ألتقي بوائل وألتقي الشيخ وألتقي بفؤاد، فقد أخبرت "وائل" أن يرصد هدفاً بالسرعة الممكنة، وبالفعل عاد إليّ وائل في اليوم التالي وأخبرنا أن هناك هدفاً جاهزاً وهو قريب من بيت رئيس حكومة العدو الغاصب شارون وأنه، يتردد عليه أناس في سن الشباب وبعضهم من الجنود ويظهر عليهم أنهم أبناء عائلات، ولهم ثقلهم في المجتمع الصهيوني، وهذا مهم جداً فالصهاينة شديدو التأثير بفقدان أحد شبابهم أو جنودهم على العكس من فقدانهم كبيراً في السن أو طفلاً، بل على العكس يستخدمونه لينصبوا عليه المراثي ويبكوا عليه أمام العالم ما استطاعوا. وقد نقلت ذلك للشيخ وأخبرته أن الأمور قد أصبحت جاهزة للتنفيذ فما عليك إلا أن تخبرني متى سنحضر الاستشهادي فؤاد الحوراني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته لكي نجهزه وأرتب بناءً على ذلك موعداً مع وائل قاسم لكي يقوم باستلام الاستشهادي. وقد تم الاتفاق مع الشيخ على موعد يوم السبت ليلاً الموافق 3-9-2002م ولقد تم ترتيب موعد لوائل وفؤاد لكي يتعرفوا على بعض، ولم أخبر "فؤاد" أين سيلتقي بوائل وأخبرته فقط أنه سيأتي هذا الشخص لأخذك من المكان الذي سأوصلك إليه إن شاء الله، وكنت قبل ذلك بيوم أي يوم الجمعة قد استكشفت الطريق التي سنسلكها مع الاستشهادي لتوصيله إلى مسجد بيت حنينا الجديد وكان بصحبتي أخي وليد انجاص ولم يعرف لماذا ذهبنا إلى هناك وقد قمت بحساب الزمن اللازم لإتمام كل المواعيد من خلال تقدير زمن شبه دقيق حتى لا يحدث إخلال في المواعيد فيحدث ما لا تحمد عقباه. يوم السبت ليلاً كنت قد أخبرته بأن يقوم بقص شعره واشتريت له سلسلة فضية كي يلبسها للتمويه وقد تم ترتيب الأمر مع فؤاد على أن يأتي في الساعة السابعة عند مسجد سيد قطب في البيرة، وأنا هناك أصحبه إلى مكان قريب، لينتظرني مرسال الشيخ وهو الشهيد سيد الشيخ قاسم رحمه الله وأقوم بتسليمه إياه ويعود في أقل من نصف ساعة حيث يتم تلبيسه الحزام وتصويره من أجل الإعلان عن العملية فيما بعد والجدير ذكره أن الذي جهز فؤاد الحوراني هو المهندس عبد الله البرغوثي مع سيد الشيخ قاسم رحمه الله وهذا ما عرفته من خلال لقائي مع عبد الله في البوسطة* أثناء سفرنا للمحكمة وسنعود للتكملة في هذا مع فؤاد بعد أن أسرد ما حدث مع وائل، فقد كنت اتفقت مع وائل أنني سأوصل له الاستشهادي إلى مسجد بيت حنينا الجديد كي يأتي لأخذه من هناك الساعة العاشرة ليلاً وكنت قد أجريت لقاء مع وائل وفؤاد وعرفتهم على بعض في نفس يوم العملية عصر يوم السبت 9-3-2002م. يتبع ... |
|
|
|
|
|
|
#48 |
|
فلتعود كل البنادق على جبهة واحدة
نحو اليهود النازيين والكيان الغاصب E_seifaldawla@yahoo.com E_seifaldawla@yahoo.com |
|
|
|
|
|
|
#49 |
|
باقى حلقات الكتاب , بعد أن توقف الأخ-ت بيان عن أكمال الحلقات ..
يوم تنفيذ العملية كما ذكرت سابقاً فقد حضر فؤاد في الموعد المحدد وأخذه مبعوث الشيخ الشهيد سيد الشيخ قاسم رحمه الله ورجع جاهزاً في تمام الساعة السابعة والنصف من يوم السبت 9-3-2002م وكنت قد أخبرت وليد انجاص أن لا يخرج من المكان الذي يسكن فيه في ذلك اليوم بتاتاً، وأخبرت وليد أن ينتظر في مكان قريب من مسجد سيد قطب وسأَحضر له في تمام الساعة السابعة والنصف وبالفعل أخبرت "وليد" أنه في حال أنني أشرت له بأن يتبعني عليه أن يتبعني ولا يتكلم معي أبداً، وإن ركبت في سيارة الأجرة يركب معي في نفس السيارة وإن نزلت ينزل ويدفع عن نفسه فقط، وكذلك الأمر مع فؤاد فلا يتكلم معي ولا ينظر إلي ويدفع عن نفسه، وانطلقنا من قرب مسجد الشهيد سيد قطب في تمام الساعة السابعة والنصف وركبنا سيارة أجرة وركب معي في نفس السيارة وليد، ومن الخلف أنا وفؤاد وبالطبع كل واحد لا يعرف الآخر وقد حدث في السيارة وهي من نوع ترانزيت أنها كانت مليئة بالركاب وقد كان قلبي يخفق وكم كنت متلهفاً لأصل بسرعة إلى حاجز قلنديا لأتخلص من هذا الموقف. فقد جلست بجانب فؤاد وجعلت بيني وبينه مسافة صغيرة لكي لا يتم الضغط عليه وتحدث كارثة في السيارة لا سمح الله. بعد ما وصلنا إلى حاجز قلنديا كان هناك استنفار كبير للقوات الإسرائيلية فمن يعرف الحاجز يعلم أنه كان ممنوعاً أن يمر عنه أي أحد لا يحمل تصريحاً أو بطاقة للدخول وهناك طريق التفافي اسمه (الكسارات) سلكناه إلى أن وصلنا إلى الشارع الرئيسي المؤدي إلى الحاجز لكي نقوم بقطع الشارع والتوجه إلى مدينة رام الله مباشرةً إلا أننا فوجئنا أن هناك دورية للجيش تمنع الرجوع وتمنع قطع الشارع وتجبر على التوجه إلى الحاجز، إلا أننا انصعنا للأمر وتصرفنا ببرودة أعصاب واقتربت من فؤاد وأخبرته أن يمشي بعيداً عن الناس وأن يفك سلك الأمان المربوط على مفتاح الأمان للحزام وهو عبارة عن ثقب تحت الكبسة من جهة إشارة التشغيل " on " ويتم ربط سلك من خلال تمديده في الثقب ومن خلال الضغط فإن الكبسة لا تستجيب إذا ازيح من تحتها السلك الذي يمر من الثقب المخصص له. وأخبرته أنه إذا استدعاه الجنود للتفتيش فليفجر نفسه بهم والحمد لله أننا بدون المارة لم نفتش ومررنا بسلام عن الحاجز وتابعنا مسيرنا إلى مفرق الرام ومن هناك ركبنا في سيارة أخرى فورد ترانزيت وكانت الساعة أشرفت على الثامنة والنصف تقريبا ونحن بنفس النظام لا يعرف أحدنا الآخر ولا نكلم بعضنا البعض ووصلنا إلى مدينة بير نبالا ومن هناك انطلقنا بينما وليد وفؤاد خلفنا، وفي الطريق مال علي وليد وأخبرني أن هذا الشخص منذ خروجنا من مدينة رام الله وهو يتبعنا وكأنه يراقبنا، وكنت قد اشتريت ماء لحظة وصولي إلى بير نبالا وأعطيت وليداً علبة ماء وفؤاداً كذلك وأخبرت وليداً حينها أن هذا استشهادي سيفجر نفسه هذه الليلة وواصلنا المسير، إلا أن تلك الطريق كانت مراقبة بصورة مشددة حيث أن الطائرة كانت تراقب الطريق الذي سلكناه وبرعاية الله عز وجل نجونا من أضواء الطائرة التي كانت تطلقها على الأرض وبالمناسبة كان قبل يوم قد صفي شاب في الطريق المجاور في حي نسيبة في بيت حنينا وكان هناك على ما يبدو إنذارات لدى العدو وبناء عليه كان مستنفراً وبفضل الله ورعايته أوصلنا الشهيد فؤاد رحمه الله تعالى وتقبله شهيداً إلى مسجد بيت حنينا الجديد وودعناه هناك وكان وداعاً صعباً فنحن للمرة الأولى نودع رجلاً مجاهداً بعد لحظات سيكون في عداد الشهداء فهذا شعور لا يوصف، عبرت عنه الدموع التي جرت على وجوهنا ونحن نودعه ونوصيه خيراً، وأن لا ينسانا من الشفاعة وتركناه وهو يقرأ القرآن ويستتر في زيتونة*مزروعة بباب المسجد، وقفلنا راجعين إلى رام الله وفي الطريق أخبرني وليد أنه كان يظن نفسه أنه هو الذي سيكون الاستشهادي وأنه طيلة الطريق يفكر في ذلك، ويقول في نفسه لماذا لم أخبره أنه سيستشهد هذا اليوم وما أن أخبرته في آخر الطريق أنّ معنا استشهادياً حتى استراحت نفسيته وقد جلسنا نراقب الأخبار إلى أن سمعنا خبراً عن العملية في نتانيا وكان إطلاق نار، ومن موقع العملية في نتانيا أعلن قائد شرطة العدو أنه تلقى نبأ انفجار قوي وصعب أوقع العديد من القتلى وحينها حمدنا الله وشكرناه أن نجح هذا العمل، وهنا أترك الحديث لمن أوصل فؤاداً من مسجد بيت حنينا إلى موقع العملية فيقول وائل لقد حضرت إلى المسجد في تمام الساعة العاشرة مساء يوم السبت وأخذت فؤاداً من هناك وقد قام وسام باستطلاع الطريق أمامي ومررنا بحاجز لحرس الحدود وَسَلمنا الله إلى أن وصلنا إلى موقع العملية، فوقفت وأخبرت فؤاد أن هذا هو المطعم الذي ستفجر نفسك فيه وأوصيته أخيراً أن لا ينسانا من الشفاعة وكان معه مبلغ 20شيكلاً فأعطاني إياها والحديث هنا لوائل قاسم وقال لي أن نشتري بها "حلوان" للشباب، وهذا حلوان العملية وأنزلته بعيداً عن باب المقهى فوقفت على بعد 40م وودعته وقد تكلم بالعربية حينما نزل من السيارة فحمدت الله أنه لم يكن أحد قريباً لكان سمعنا ولوقعنا حينها في مأزق لا سمح الله وكان وائل قاسم قد شرح لفؤاد قبل العملية في نفس اليوم عن طبيعة الهدف وكيف سيتصرف هناك وقد انطلق وائل وفتح شباك السيارة لكي يطمئن على أن فؤاد نفذ العملية، وبالفعل ما أن ابتعد وائل حتى سمع دوي الانفجار الذي هز القدس وهز بيت الثور الهائج شارون، ووصفت العملية بأنها تطور خطير وأن هذه المنطقة من أكثر المناطق أمناً بسبب الحراسات المتشددة بسبب وجود بيت شارون وهكذا ارتقى شهيدنا فؤاد سلم المجد مودعاً هذه الدنيا ذاهباً إلى ما هو خير منها وأحسن مرداً، ولاحقاً بركب إخوانه سعيد الحوتري وعز الدين المصري وضياء والزبيدي وعياش والجمالين وفي اليوم التالي عاد وائل إليّ وقد التقيته وشتان بين هذا اللقاء ولقاء يوم عملية بسغات زئيف فلقاء النصر والنجاح ليس كلقاء الفشل والهزيمة، فلله الحمد والمنة على هذه الحال وكل حال وعلى ما رزقنا من نصر ونجاح ورحم الله شهيدنا البطل فؤاد الحوراني وأسكنه فسيح جناته وجمعه بإخوانه وحفظ الله مطاردينا وشيخنا. |
|
|
|
|
|
|
#50 | |
|
اقتباس:
لانه يتقول على الله |
||
|
|
|
|
|
#51 |
|
نظرا لوجود عدد كبير من ابواق الفتنة داخل الموضوع قلت في نفسي انني لا اريد ان اكتب اي كلمة في هذا الموضوع ولكن دماء الشهيد فؤاد الحوراني ابت الا ان يكون لي مشاركة
فرحمك الله يا شهيدنا رحمة واسعة واسكنك فسيح جناته ارحل فموطنك السماء .....................وخلنا في الارض ان الارض للجبناء عاشت كتائب الشهيد عز الدين القسام قاهرة الغزاة والمنافقين |
|
|
|
|
|
|
#52 |
|
تحياتى للجميع , كتاب رائع عن خلية نشطة .. الاجتياح في الفترة التي نفذت فيها عملية مومنت والتي أوقع فيها الاستشهادي فؤاد الحوراني بفضل الله أحد عشر صهيونيا كان هناك اجتياحٌ لكافة المدن، وما أن انتهينا من تنفيذ العملية حتى تم اجتياح مدينة رام الله لمدة ثلاثة أيام وكان تقريبا منتصف شهر آذار 2002م وبعد الاجتياح عاودنا الإتصال مع وائل قاسم ومع الشيخ وبدأنا التخطيط لعمل آخر، وأن يتم رصد أهداف جديدة للرد على جرائم الاحتلال أثناء الاجتياحات وأخذ الأمر وقتاً، وأخبرني وائل حينها أن هناك أهدافاً جاهزة ونحن قيد الإشارة. القمة العربية في أثناء انعقاد القمة العربية في بيروت صدرت توجيهات أننا نريد أن نوجه رسالة إلى القادة الزعماء المجتمعين هناك من خلال عملية استشهادية رداً على المبادرة السعودية وعلى كل الحلول التي تطرح في أروقة القمة، ولإيصال رسالة أننا نحن أصحاب الحق وهذا هو خيارنا "المقاومة" وأنتم ما عليكم إلا أن تدعموا بالمال والكلمة و إلا فالسكوت أفضل لكم ولنا. وقد عملنا على مدار الساعة لإخراج العملية إلى دائرة التنفيذ وقد تم الاتصال مع الاستشهادي بنفس الطريقة التي التقيت فيها فؤاد الحوراني رحمه الله بكلمة سر متفق عليها ومكان معين معروف لي وللاستشهادي وقد التقيت الاستشهادي وهو الأخ محمد جميل من بلدة قريوت سكان الأردن، يعمل في مدينة رام الله وسنتحدث عنه لاحقاً إن شاء الله. لقد أصبح لدي طرف من مقومات العمل وهو الاستشهادي وأعطيته مواعيد في الأسبوع ثلاثة أيام أن يأتي إلى المكان المعين وينتظرني فيه فإن أتيت كان به وإن لم آتِ فالموعد الذي بعده وهكذا إلى أن نلتقي، وقد كنت ألتقي مع أخي وائل بشكل يومي تقريباً ونُنَسق للعمل على إخراج الاستشهادي بعد ما كان وائل ووسام قد رصدوا الهدف جيداً ودرسوه من حيث الموقع وعدد المرتادين له وإن كان عليه حراسة أم لا، ونقلوا لي الصورةَ كاملةً لكي يتم التقدير كيف سيكون شكل الاستشهادي، فمن المهم جداً أن نعرف طبيعة الأشخاص الذين يرتادون المكان لتتم ملاءمة الاستشهادي معهم، وفي نفس الفترة كنت قد أحضرت حزاماً ناسفاً من الشيخ والذي كان قد أحضره لي الشهيد سيد رحمه الله ووضعته في أحد الشقق التي أصبحت فيما بعد غرفة عمليات نعد فيها لإخراج العملية بالسرعة الممكنة، فقد جمعت قبل العملية بيومين وائل قاسم ومحمد جميل وعرفتهم على بعض لأن السيناريو كان سيكون كالتالي: سأقوم بإرسال الحزام الناسف إلى منطقة "أبو ديس" بوساطة وليد انجاص حيث يحمل الحزام على جسده ونختار طريقاً آمناً للوصول إلى "أبو ديس" وهناك يكون بانتظاره وائل لكي يستلم منه الحزام ويخفيه في منطقة قريبة من هناك وفي نفس اليوم يذهب الاستشهادي محمد جميل إلى هناك وفي مكان معين يلتقي مع وائل ويلبسه الحزام وقد كنت أخبرت وائل كيفية التعامل مع الحزام الناسف أثناء اللقاء الذي كنت قد جمعته فيه مع الاستشهادي محمد جميل من أجل هذا الأمر الذي ذكرناه. وبالفعل تم الأمر كما اتفقنا في اليوم الأول للقمة لم نستطع إخراج الحزام من مدينة رام الله وقد تم رسم خطة لإخراج الحزام من خلال سلوك طريقٍ طويلٍ ووعرٍ جداً، وبنفس الطريقة الأولى، المهم أن يصل الحزام إلى بلدة أبو ديس ويستلمه وائل قاسم كي تتم الأمور كما اتفقنا. تأجيل العملية كما أسلفنا عزمنا على إخراج العملية وكنت قد اتفقت مع الاستشهادي محمد جميل أن يأتي في اليوم التالي، ولكن في تلك الليلة وقعت عملية بارك في نتانيا نفذها الاستشهادي البطل عبد الباسط عودة من مدينة طولكرم والتي أوقعت 29 قتيلاً صهيونياً وقد كنا لا نحتاج لأكثر من عملية لإيصال الرسالة، الاستشهادي محمد جميل في الصباح بدأني بالمعانقة والمباركة على العملية وقال لي: إنني كذلك أريد أن أفعل فعل الاستشهادي بالأمس وقال لي إنه مستعدٌ وجاهز، واشترى الملابس وهي معه وسيحلق رَأسه في أبو ديس كما كان متفقاً عليه، فتغير الشكل في اللحظات الأخيرة لكي لا يجلب الانتباه لأصحابه وكانت الصاعقة بالنسبة له أننا قررنا تأجيل العملية، فلا داعي في هذا الوقت للعملية، وأخبرته أن الحزام الذي قد رآه، هو الذي استخدم في عملية بارك لكي أقنعه، لأنه قد تذمر كثيراً ولم أكن أعلم أنه قد تم تأجيله لأكثر من ثلاث مرات، وهذه هي المرة الرابعة التي يؤجل فيها وكان بادياً عليه الغضب وقال لي: أنا حمدت ربي أخيراً أنني سوف أنفذ العملية وقال لي: لماذا هذا التأجيل بغضب؟ وقلت له: اسمع سيكون بيني وبينك موعد في كل أسبوعٍ يوم، يجب أن تَحضُرَ في ذلك اليوم، فإن أتيت إليك كان به وإن لم آتِ فعليك العودة في نفس اليوم وفي نفس الوقت في الأسبوع القادم. اجتياح وانقطاع كما ذكرنا فإن عملية (بارك) أوقفت كل ما كنا نخطط له، وبعد يوم واحد تم اجتياح مدن الضفة بما فيها رام الله مما أدى إلى الانقطاع الذي دام أكثر من شهر بيني وبين وائل وكذلك الشيخ والاستشهادي محمد جميل، وكانت قوات الاحتلال قد ارتكبت أبشع الجرائم في المدن والقرى الفلسطينية وما أن انسحب الجيش من رام الله حتى ذهبت للمسجد لصلاة الجمعة وقد رأيت وائل وكأن بصري وقع على كنز، فأخبرته أن نلتقي غداً السبت، وكنت قد أخبرت الاستشهادي أنني سوف ألتقيه مرة كل أسبوع فلله الحمد يوم السبت رأيته في الشارع برام الله فركضت إليه وطلبت منه أن يتجهز فقد حان موعد الوفاء بالوعد، وأصبحت على اتصالٍ مع كافة الأطراف وكل شيء متوفر ولا ينقص إلا وضع خطة للتنفيذ وكان متعذراً علينا إخراج الحزام من منطقة حاجز قلنديا حيث كان مغلقاً، ولا مجال للمرور من تلك النقطة فخطرت لنا فكرة ألا وهي إيجاد طريق آخر وهذا الطريق قريب من منطقة (بيت اكسا) وهو طريق صعب ووعر جداً ولكنه آمن في نفس الوقت وسنأتي على ذلك بالتفصيل. عملية ريشون لتسيون بعد أن يسر الله عز وجل لي الاتصال بكافة الأطراف: وائل قاسم والشيخ و كذلك الاستشهادي وقد كنا نريد رداً يناسب حجم الجريمة التي ارتكبها الاحتلال في مدننا وقرانا، ومن أجل ذلك طلبت من الشيخ حقيبة متفجرات أخرى بالإضافة للحزام وقد أحضر الشيخ لي الحقيبة في غضون يومين مجهزة بدائرة كهر بائية عبارة عن ساعة توقيت تنفجر على رأس كل ساعة صحيحة*أي لا تنفجر إلا بعد اكتمال الساعة كاملة ومزودة بالطبع بمفتاح الأمان، ومفتاح الأمان ضروري جداً وإلا فإنها ستنفجر مع أول اكتمال للساعة، وفي نفس اليوم الذي خرج منه جيش الاحتلال من مدينة رام الله قمت بإخراج الحزام الناسف وأخفيته في جبل قريب من قرية عين عريك، وكنت قد رتبت مواعيدَ خارج مدينة رام الله احتياطاً من قيام جيش الاحتلال باقتحام المدينة مرة أخرى، وقمت بنقل كل ما احتاجه من متفجرات وعبوات مواد ودوائر كهر بائية وقد صنعنا مخزناً عبارة عن صندوق حديدي كبير عمقه متر تقريبا وعرضه 120سم وطوله متر ونصف وحفرنا له في داخل مغارة (عبد اللطيف) ودفناه هناك وكنا نضع المواد المتفجرة هناك ليلاً ونخفي كل المواد والأدوات. التحضير للعملية وقبل العملية بثلاثة أيام تفقدت الحزام الناسف وقمت بتغيير الصواعق؛ لأنه معلوم أن الصواعق إذا لم تكن محفوظة جيداً خصوصا إذا كانت المادة المعبأة فيها هي "أم العبد" فإنها تعمل على إتلاف الصواعق إذا كانت المدة أكثر من ثلاثة أيام أو أسبوع فإنه يجب أن تتفقدها، وإلا يحدث ما لا تُحمد عقباه وهناك طريقة أخرى أضمن وهي أن يتم وضع مادة غير "أم العبد" مثل كحل البارود وإغلاق الصاعق جيداً ومن ثم إيجاد غطاء توضع فيه مادة أم العبد لكي يتم تضخيم حجم الانفجار من الصاعق وتأديته للغرض المطلوب مع العلم أن مادة أم العبد لا تحتاج إلى كمية كبيرة للتفجير فهي بحاجة إلى غرامات قليلة من أي مادة مشتعلة فقط، وليس بالضرورة أن تكون المادة المستخدمة في الصاعق متفجرة. وفي اليوم الثالث قبل التنفيذ اتفقت مع وليد انجاص أن يقوم بنقل الحزام من منطقة عين عريك إلى منطقة قريبة من قرية بيت عنان القريبة من المكان الذي سيتم فيه تسليم الاستشهادي لوائل في قرية (بيت اكسا) وقد جهزت الحزام في حقيبة ووضعته في حمام ثلج من خلال وضع قطع ثلجية حول الحزام؛ لأن الطقس حار جداً في ذلك الوقت وهذا احتياط لكي لا ترتفع درجة الحرارة في الحزام وبالتالي ينفجر لا سمح الله. لأن -كما ذكرنا- مادة أم العبد حساسة جداً وتصبح خطرة إذا زادت درجة حرارتها عن 35درجة مئوية، فيجب المحافظة على درجة حرارتها منخفضة لكي تكون في مأمن، وكما ذكرنا سابقاً أن تكون معزولة في جسم بلاستيكي. وبالفعل انتظرني وليد في منطقة قريبة من قرية عين عريك التي اتفقنا عليها مسبقاً، وأحضرت الحزام لوليد جاهزاً وأوصيته أن يكون حذراً أثناء المشي، وقد مشى ومعه الحزام طريقاً وعرة مسافة 5كم من قرية عين عريك إلى ما بين قريتي صفا وبلعين وقد كنت أنا هناك وانتظرته في سيارتي وركب وليد في الكرسي الخلفي ووضع الحزام في حضنه حتى لو تفاجأنا بأي حاجز ينزل من السيارة وأكمل أنا الطريق، وقد كنا نسأل عن الطريق فكما هو معرف أن معظم السيارات مشطوبة والحال من بعضه (والمقصود أن السؤال عن الطريق لم يثرْ الشبهة لأن أي أحد تسأله عن الطريق يظن أن السبب هو أنني أقود سيارة مشطوبة) فإن كان هناك حاجز فإن الكل سيؤشر لك ويخبرك أن الطريق غير سالك، وكذلك فالطريق ترابي واحتمال وضع حاجز عليه ضعيف جداً، وتوجهنا من قرية صفا مروراً بقرية بيت عور التحتا إلى قرية خربثا المصباح إلى قرية بيت لقيا إلى قرية بيت عنان وهناك على مشارف القرية أخفينا الحزام في شجرة (سريس) كثيفة لا تدخل من خلالها أشعة الشمس وتمتاز بالرطوبة وهذه المواصفات كانت مهمة في الشجرة التي سنخفي تحتها الحزام لكي نحافظ على درجة من البرودة والرطوبة للحزام تضمن عدم تعرضه للحرارة المرتفعة ومن ثم انفجاره. وعدنا إلى القرية في اليوم التالي وبنفس الطريقة والمسلك مع الحقيبة وأخبرت "وليد" أنه حينما تقترب الساعة من أن تصبح صحيحة (6:00 مثلاً) عليك الابتعاد عن الحقيبة وتركها من أجل الاحتياط لأنها كانت معدة لان تنفجر على ساعة صحيحة وحتى لا ننام بين المقابر ونحلم أحلاماً مزعجة تصرفنا بحذر بالغ في التعامل مع الحقيبة. يوم تنفيذ العملية بعد أن أصبحت الأمور جاهزة وتوكلنا على الله، وكنت قد اتفقت مع الاستشهادي ووائل ووليد وكلٌ حسب دوره، فقد أخبرت "وليد" أن ينتظرني في الساعة الثالثة عصراً من مساء يوم السبت 7-5-2002م بالقرب من منتزه بلدية رام الله وكنت قد أخبرت محمد جميل الاستشهادي أن يحضر إلى هناك في نفس الموعد وعرفتهم على بعض بأسماء مستعارة وأخبرت "وليد" أنني أنتظره في نفس المكان وعليه أن يسلك نفس الطريق الوعر الذي سلكه مع الحزام والحقيبة وأن ينتظرني بين قرية صفا وبلعين. وكان محمد جميل قد جهز نفسه وحلق لحيته وشعره ولبس الملابس التي كان قد اشتراها في المرة الأولى التي أجلته فيها بسبب عملية (بارك) وبالفعل التقيت بالاستشهادي ووليد في المكان المتفق عليه وتوجهنا إلى حيث أخفيت الحزام والحقيبة وكانت الشمس قد أوشكت على المغيب فأنزلت "وليد" والاستشهادي قريباً من المكان وتوجهت بالسيارة إلى قرية (القبيبة) القريبة من بيت عنان وهناك كان موعد بيني وبين وائل، وقد حل الظلام وقت أذان المغرب، وعدت بوائل إلى المكان الذي تركت فيه "وليد" ومحمد جميل وتركت "وائل" عند السيارة وفتحت غطاء المحرك للتمويه على أن السيارة بها علة ويقوم وائل بإصلاحها ووصلت إلى وليد ومحمد جميل وبدأت بتلبيس محمد جميل الحزام وأثناء تلبيسه قال لي انزل الحزام عني؟ فسألته لماذا؟ فقال لي: ماذا ستفعلون بجبريل الرجوب؟؟ فكان جوابي له: اذهب إلى الله واشكُ له هناك ظلم الظالمين، وكان محمد منفعلاً جداً بسبب ما حدث في مقر الأمن الوقائي والذي سُلم فيه شباب من إخواننا، على كل حال لبس الحزام وحمل الحقيبة وأنزلناه إلى السيارة وركب في الكرسي الخلفي هو ووائل قاسم وتوليت أنا قيادة السيارة متجهاً نحو بلدة بيت (اكسا) حيث سلكت طريقاً ترابياً بعد وصولي إلى قرية (بدو) هناك كان الوقت قريباً من صلاة العشاء وكان هناك خطة أخرى حيث أنزلت "وائل" والاستشهادي وودعتهم وكان بانتظارهم وسام العباسي على الشارع العام، حيث سيسلك وائل ومحمد طريقاً وعراً وهو حرش القرية المهجورة واسمها (لفتا) وكان بين وائل قاسم ووسام اتفاق معين أنه في ساعة معينة وبالضبط سيصل وسام، ويكون يمشى إلى أقصى اليمين وكأن السيارة معطلة ويشعل أنوار الإنذار(الفلشر) وكأن السيارة بها علة لكي تكون مميزة عند وائل، وعندها يقوم بالاتصال على وسام ويخبره بكلمة سر وعلى الفور يقفز محمد ووائل إلى السيارة مع وسام ويتوجهان إلى مكان العملية في قلب تل أبيب إلى البلياردو في ريشون لتسيون وبالفعل كل هذا تم وفقاً للخطة ولله الحمد، عند وصول محمد ووائل ووسام إلى مكان العملية أخبرني وائل أن محمداً قال لهم: أنا لن أنزل إلى هذا المكان لأنه ليس فيه عدد كافٍ، وبعد جدل وقد اقتربت الساعة من العاشرة تماماً حيث يجب أن ينزل من السيارة لأن الحقيبة ستنفجر بالضبط مع دقة عقارب الساعة الصحيحة وإلا فإنهم سيتأخرون ساعة أخرى وهذا يشكل خطراً على أمنهم فنزل محمد من السيارة وهو يدعو الله أن يسامح الجميع وكأني به عندما وصل إلى المكان ورأى ما رأى غير رأيه وقد كنا قد أخبرناه أن يدخل المكان في تمام الساعة العاشرة وأن يشغل مفتاح الأمان الخاص بالحقيبة ويحملها بشكلٍ موازٍ للرؤوس وأن يقوم بالضغط على مفتاح الحزام بعد أن ينتزع منه سلك الأمان الخاص به وفي حال أن الحزام لم ينفجر لا سمح الله يبقى لنا احتمال الحقيبة التي ستنفجر تلقائيا بعد لحظات ولله الحمد تم هذا الأمر وسمعنا في الأخبار تمام الساعة العاشرة والنصف تخبطاً لدى الصهاينة ونكسة لعملية سورهم الواقي وبعد العملية لم يعثروا على أي خيط يدل على الفاعلين حيث توجهت الأنظار إلى أن العملية من فعل جنائي وأن كمية المتفجرات المستخدمة كبيرة جداً حيث أدت إلى انهيار السقف في صالة البلياردو وكذلك لا أثر للاستشهادي، ونحن لم نعلن في نفس الوقت بل أعلنا مؤخراً وتكتمنا على اسم الاستشهادي وبدأ العدو يحشد الحشود على مدينة غزة مدعياً أن العملية خطط لها من هناك وقد كشفت عن اسم الاستشهادي في التحقيق معي بعد 45يوماً من اعتقالي، هنا أذكر أن الاستشهادي هو رأس الخيط الذي ستنطلق منه المخابرات في البحث والتحقيق عن الفاعلين، وقد اخترنا الاستشهاديين من خارج مدينة رام الله، من مناطق أخرى فإن تم اعتقال أي أحد من منطقة الاستشهادي فهناك قاعدة تقول "فاقد الشيء لا يعطيه" ونحن من التجربة والمشاهدة نجمع المعلومات عن العملية وقد رأينا أن التمويه واجب، حتى وإن تعدى العمل ليشمل كل المدن فابن مدينة جنين حينما يفجر نفسه ويكون قد جهز من مدينة رام الله فهذا يُصَعِب على المخابرات العمل، والتأخير كذلك في إعلان اسم الاستشهادي يربك العدو، بقدر ما يكون الجميع من أبناء شعبنا ينتظر من أين خرج الاستشهادي لكي يسجله أبناء مدينته ومنطقته في سجل المجد الخاص بهم. فإلى جنان الخلد والنعيم يا شهيدنا البطل:" محمد جميل نبيل معمر" يا ابن كل فلسطين أشفيت صدورنا وكنت صادقاً وصدقك الله، ويكفي أن يعرفك الله والشهداء والصالحون ويكفيك هذا، ونذكر هنا أن العملية أوقعت حسب اعتراف العدو 15صهيونياً قتيلاً وكانت في الصالة في الطابق الرابع ومن رأى صور العملية وكيف انهار السقف على من في الصالة يدرك قوة العملية ولو كانت الصالة مليئة لتضاعف عدد القتلى، وبناءً عليه فإن علمية الإنقاذ كانت صعبة للغاية مما أوقع عدداً كبيراً من القتلى في صفوف العدو. |
|
|
|
|
|
|
#53 |
|
شكرا للأخ palestine ... عملية صهريج الوقود في " بي غليلوت": بعد عملية (ريشون لتسيون) ومِن قَبلِها عملية (مومنت) وبعد الاجتياح الذي خلف مئات الشهداء وراءه بدأنا التفكير بترشيد العمل المقاوم وتطويره وخلق أساليب جديدة وابتداع أفكار تكون سهلة التنفيذ قليلة التكاليف تؤمن لنا طول البقاء في العمل وتعطي نتائج كبيرة، وأن نبتعد عن العمل التقليدي المعروف وهو الاستشهاديون، وأن نبقيه كسلاح ردع استراتيجي، فكان منا أن قررنا أن نزرع لأحد الصهاريج المحملة بالوقود عبوة ناسفة صغيرة تكون عبارة عن صاعق مفجر لهذا الصهريج المحمل بالوقود وخصوصا إذا كان محملاً بالبنزين أو السلر. رصد الصهريج قبل العملية بعدة أيام التقيت مع وائل وأخبرته أننا نريد أن نقوم بعمل مميز يكون له مردود كبير ولا يكلفنا الكثير وأخبرته أن يقوم برصد صهريج وقود وخصوصاً عندما يكون "بنزين" لأن مادة البنزين خفيفة جداً وسريعة الاشتعال وقوية الانفجار وبالفعل غاب عني وائل يومين أو ثلاثة أيام على ما أذكر وعاد إلي وأخبرني أنه تم رصد صهريج، على ما أذكر في منطقة تل أبيب ويسافر كل يوم صباحاً إلى محطة بي غليلوت للوقود في منطقة تل أبيب ويمكث في المحطة تقريبا 45دقيقة ومن ثم يسافر باتجاه مدينة تل أبيب ليقوم بالتوزيع على المحطات. الخطة سيقوم وائل ومعه وسام العباسي بزرع العبوة ليلاً ومن ثم في الصباح الباكر يقوم وسام بتتبع الصهريج وعند دخوله المحطة وخروجه يقوم وسام بمتابعته من بعيد، وما أن يصل إلى مكان محاذٍ لأحد الباصات أو أزمة سيارات أو عند مروره من أمام عمارة أو حاجز جيش يقوم وسام بالتفجير ومن ثم يختار طريقاً فرعياً للابتعاد بالسرعة الممكنة عن المكان، أو يكون قد تجاوز الصهريج وهذا الأفضل. تجهيز العبوة 1- نوع العبوة وحجمها: عبوة صغيرة الحجم تقدر بكيلوغرام متفجرات نقوم بإخفائها في علبة كرتون يكون ملصقاً فيها مغناطيس قوي جداً لكي يتم إلصاقها في الصهريج ويكون فيها شظايا ولكن بشكل خفيف ونقوم بطلاء علبة الكرتون بنفس لون الصهريج للتمويه ونضع كذلك في داخل العلبة فلفلاً أسود في كافة أنحاء العبوة حتى لا تستطيع الكلاب اكتشافها. 2- اختيار الدائرة الكهربائية المناسبة: وهنا أفضل ما يكون هو الهاتف النقال الخلوي حيث أن الهدف متنقل والعبوة مركبة عليه ونريد أن نفجره من مكان بعيد ويعتمد التفجير على المتابعة، لذلك فالريموت لا يؤمن لنا مكاناً بعيداً عن موقع الإنفجار والساعة لا تؤمن لنا الوقت الذي نريد ولا توفر لنا مرونة في الوقت للتنفيذ فالأفضل لمثل هذا العمل هو الهاتف الخلوي وبالمناسبة يكون الهاتف مخفياً داخل عبوة الكرتون ومزوداً بمفتاح أمان لا يفتح إلا بعد أن تزرع العبوة. ملاحظة هامة: ما يجب التنويه له هو أن استخدام الهاتف يعنى أنك أعطيت العدو فرصة لتتبع أثرك، إن لم يكن تدمير عملك وإحباطه بالكامل، وإن استخدام البلفون يحدد موقعك بالدقة ويستطيع معرفة الجهاز الذي طَلب الرقم لتفجير العبوة، ومعرفة من أين خرج ومن تحدث فيه، ويستطيع العدو أن يحضر من شركة الاتصال معلومات كاملة عن تحركات الشخص الذي يحمل البلفون والأشخاص الذين تمت محادثتهم وتحديد كل الأماكن التي تَنَقل عبرها البلفون، وذلك أن أبراج الإتصالات تقوم بإرسال موجات لكل الأجهزة التي تقع في تلك المنطقة، وترسل الأجهزة لبرج الاتصالات إشارة عن البلفون ورقمه ونوعه ومكانه بالتحديد، وقد استطاعت المخابرات إغتيال عدد من القادة عن طريق الجاسوس الشخصي"البلفون" وكل ما كان عليها فعله هو إرسال صاروخ بحيث يتتبع الإشارة التي تخرج من البلفون وبهذا يتم استهداف حامله واستشهاده، وقد اتضح أن كثيراً من المجموعات والخلايا كان السبب الأول في الوصول إليها من قبل العدو وإحباط مخططاتها هو استخدام البلفون، ثم إننا نرى أن على العاملين في المجال العسكري عدم استخدام البلفون مطلقاً في عملهم وكم من اتصال واحد أنهى عملاً بأكمله). تغيير الخطة لقد وجد الإخوة صعوبة في متابعة الهدف بعد خروجه من المحطة، والانتظار سيكون شبهة بحد ذاتها أمام المحطة؛ فتم اختصار الوقت وقررنا أن يتم التفجير داخل المحطة فلقد كان تقديرنا أنها ستكون ضربة اقتصادية كبيرة للعدو الصهيوني حيث أن مليارات البراميل من الوقود مخزنة تحت الأرض من غاز وبنزين وكاز وسولار وبنزين طائرات وأن عدداً لا بأٍس به سيكون داخل المحطة من العاملين فتكون خسارتين بشرية ومادية وعلى هذا تم الاتفاق. طبعا تم تنفيذ العملية ولم ينفجر الصهريج بالكامل لأنه كان يحتوي على السولار على ما أظن وكان بعيداً عن مكان التعبئة. مفاجأة في مساء ذلك اليوم الذي نفذت فيه العملية جلست للتلفاز لاستمع للأخبار وهنا كانت المفاجأة عندما سمعت التحاليل وأن هذا العملية كانت ستوقع آلاف القتلى وأنها ستدمر أحياء بكاملها محيطة بالموقع، وقد عقدت الحكومة الصهيونية ممثلة بمجلسها المصغر اجتماعاً طارئاً لمناقشة مخاطر هذه العملية وماذا كانت ستتخذ الحكومة من إجراءات فيما لو أن هذه العملية أوقعت العديد من القتلى وانفجرت المحطة بكاملها وقد علقت الصحف الإسرائيلية على هذه العملية بأنها خطيرة للغاية وأُغلقت المحطة لمدة أسبوع وقاموا في وزارة داخلية العدو بعمل سيناريوهات وتدريبات في حال تكرار مثل هذا العمل، وحضرها رئيس الحكومة أرئيل شارون وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن العملية ونحن لم نعلن عنها وقد أشير حينها إلى أن هذا التفكير ليس من تفكير الفصائل الفلسطينية بل هو تفكير القاعدة أو الجبهة الشعبية القيادة العامة. |
|
|
|
|
|
|
#54 |
|
تحياتى للجميع ولبيان ..
تحول آخر في العمل نحو التطور بعد عملية الصهريج وما أثارت من ضجة إعلامية وقد كنت فاقداً الاتصال مع الشيخ وأقوم بالعمل على عاتقي الشخصي حيث لا مرجعية لي في العمل فمثل هذه العملية لا تحتاج إلى قرار شخص أو اثنين أو ثلاثة بل تحتاج إلى قرار مركزي من القيادة العليا للكتائب ودراسة مردودات هذه العملية على عملنا "المقاومة" وعلى شعبنا وقضيتنا. ففي بعض الأحوال هناك قوانيين للعبة ولا يمكن تجاوزها فعلى قدر الجريمة يكون الرد ومن هنا عملنا ما زال يفسر على أنه عبارة عن ردود أفعال على ما قام به جيش العدو من جرائم وفساد في مدننا وقرانا أثناء الاجتياح وبناءً عليه فإن اللعبة قد خرجت عن القوانين وأن أي رد في تلك المرحلة ومهما كان حجمه سيكون مبرراً جداً والشارع الصهيوني سيكون لديه المعرفة أن هذا العمل بما كسبت أيدي جنوده في مدننا وقرانا وكذلك الأمر بالنسبة للرأي العام العالمي الذي هو مهم كذلك برأيي، ويجب استغلاله بصورة نوظفها لصالحنا كمقاومة، فنحن لا نقتل من أجل القتل ولكن هناك غاية والقتل وسيلة للوصول إلى هذه الغاية وهي تحرير أرضنا من دنس المحتلين وهذا يعود إلى دور الإعلاميين في الجهاز العسكري، فالحرب أكثر من نصفها في هذه الأيام إعلاميٌ، ومن أجل هذا كان الداعي لتطوير عملنا في الوقت الذي شنت حرب على كل شيء اسمه عمل استشهادي وذلك بعد أحداث 11 أيلول وأنا أقول إن المقاومة الفلسطينية ليست عاجزة عن ابتكار وسائل قليلة التكاليف كبيرة النتائج. عملية القطار الأولى بعد عملية الصهريج كما ذكرنا والتعليق والضجة الإعلامية التي رافقتها، تراجعنا عن فكرة الصهاريج لأننا كما ذكرنا بحاجة إلى قرار في ذلك، توجهت إلى أخي وائل قاسم وطلبت منه أن يقوم برصد قطار وأن يعطيني تفاصيل عن سكة الحديد وبعد الرصد وإعطاء التفاصيل قررنا زراعة عبوة ناسفة من خلال الحفر لها لأن سكة الحديد تكون مثبته على قطع إسمنتية كالتي تكون على جوانب الطرقات في المدن ويكون ارتفاعها 30سم تقريبا وطولها 120سم وكل قطعة بعيدة عن الأخرى حوالي نصف متر أي يمكن الزراعة في نصف المتر الذي ذكرنا بين قطعتي الاسمنت والذي دعانا أن نفكر في القطار هو أن عدد الإصابات لن تكون قليلة وأن هذه القطارات معظم المسافرين فيها من الجنود، هذا إن لم يكن المسافرون من الكافرين الذين هم من الجنود الذين يسافرون من الجنوب إلى القواعد في الشمال مروراً بالوسط الذي سيكون المكان الذي سنقطع فيه الطريق على القطار. نوع وشكل العبوة المستخدمة كما ذكرنا فإن الهدف سريع، لكنه في نفس الوقت هدف طويل وكبير وممتد وأنه سيتم تفجيره عن بعد وليس له زمن محدد بالثانية وقت مروره، ويعتمد على الإشراف من بعد على التنفيذ لتشغيل العبوة. ولم يكن هدفنا تدمير القطار من خلال تفجيره ولكن من خلال حرفه عن المسار فكثيراً ما شاهدنا على التلفاز في نشرات الأخبار قطارات انحرفت عن مسارها أدى بها ذلك لكارثة إما احتراق وقتل الغالبية أو التحطيم وقتل العديد، وقد استخدمت لذلك عبوة ناسفة وزنها حوالي 5كغم من متفجرات "أم العبد"*. ووضعتها في عبوة عصير سعتها 4لتر ووضعت بها الصواعق وأخرجت منها سلكاً لكي يتم توصيله بالدائرة الكهربائية التي فصلتها تماما عن العبوة لكي تَتم الزراعة بصورة آمنة فيمكن زراعة العبوة ودفنها في السكة والإبقاء على السلك الموصول بالصواعق داخل العبوة ومن ثم ربط الدائرة التي هي عبارة عن جهاز خلوي؛ لأننا كما ذكرنا مسبقاً أن الهدف سريع والأفضل لمثل هذا الهدف هو الهاتف الخلوي ولا حاجة هنا للشظايا فكما ذكرنا أن الهدف ليس الإصابة المباشرة وإنما حرف مسار القطار فقط*. الخطة بعد الرصد المكثف ومعرفة الساعة التي يمر بها القطار وتحديد المكان الذي سيتم فيه زراعة العبوة الناسفة وتوفير المكان الذي سيكون موجوداً فيه الأخ وائل، حيث يكون مراقباً للمكان الذي ستزرع فيه العبوة ويؤمن له الانسحاب دون التعرض لأي مخاطر. فسيقوم وائل ومعه علاء العباسي بزراعة العبوة الناسفة في المكان المحدد ومن ثم العودة إلى مكان سكناهم، وفي الصباح يعود وائل بمفرده ليقوم بتفجير العبوة والانسحاب إلى مدينة القدس وأنا بعد سماع الأخبار أقوم بالإعلان عن العملية**. يوم تنفيذ العملية توجه كل من وائل قاسم وعلاء العباسي ليلة التنفيذ 21-6-2002م إلى المكان المرصود. وقام وائل بزراعة العبوة وعادوا إلى أماكن سكنهم. وفي الصباح ذهب وائل إلى المكان بمفرده، ومع مرور القطار بدأ وائل بالعد قبل وصول القطار إلى مكان زرع العبوة لأن الهاتف يحتاج إلى 6ثوان للاستجابة من وقت طلب الرقم وما أن اكتمل العد إلى 6 حتى وصل القطار إلى العبوة فأصابت القطار في الثلث الأول وكان هذا هو المطلوب إلا أن القطار لم ينحرف عن مساره وحدثت إصابات تقدر بخمس إصابات حسب إعتراف الإذاعة والتلفزيون الصهيوني مع أننا كنا نأمل أن تكون النتيجة مختلفة ولكننا لم نيأس. العدو يعلمنا كيف نعمل لا بد للذي يعمل في هذا المجال أن يكون متابعا للإعلام وخصوصا إعلام العدو وتحاليله؛ لأنه يمكن الاستفادة من كل تصريح لهم فمثلا كما ذكرنا أننا لم نكن نعرف أن عملية صهريج الوقود كانت ستوقع هذا العدد والكم الهائل من الخسائر لدى العدو في الأرواح والممتلكات وكذلك الأمر بالنسبة لعملية القطار، فبعد التنفيذ بدأت بمتابعة الأخبار وقد صرح قائد الشرطة آنذاك أن كمية المتفجرات المستخدمة كانت حوالي 5كغم ولو أنه استخدم ضعفي هذه الكمية أي حوالي 15كغم لحدثت كارثة ولا نحرف القطار عن مساره ونحن بدورنا استفدنا من هذه المعلومة وبدأنا العمل على جمع مادة متفجرة إلا أننا كنا في تلك المرحلة مصابين بفقر في المادة المستخدمة في الصناعة والمتوفرة بكميات قليلة في الأسواق، وكان المحتلون قد شرعوا بهدم بيوت الاستشهاديين في ذلك الوقت وكان واجباً علينا أن نرد رداً سريعا وكان متوفراً لدينا القليل من المتفجرات. |
|
|
|
|
|
|
#55 |
|
حيا الله المجاهدين
__________________
[BIMG]http://www.vtjp.org/images/OUSTEROFMAHMUDABBASENG.gif[/BIMG] لكل شئ إذا ماتم نقصـــــــانُ … فلا يغر بطيب العيش إنســانُ هي الأمور كما شاهدتها دولٌ… من سره زمنٌ ساءته أزمــانُ
|
|
|
|
|
|
|
#56 |
|
جزاك الله خيرا أخي للإضافة ...
![]() وتابع إن منعتني ظروف .. ![]() |
|
|
|
|
|
|
#57 |
|
أكثر من رااااااااااااااااااااااااااااااائع
سلمت يمينك اختي بارك الله فيكم اين نحن من أمثالهم تحياتي |
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |