المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مركز التجارة العالمي يعيد أوليفر ستون إلى صف النخبة


AlJazeera Talk
10-10-2006, 08:08 PM
مركز التجارة العالمي يعيد أوليفر ستون
إلى صف النخبة


http://aljazeeratalk.com/uploaded/1/1160074948.jpg

زياد طارق رشيد ـ الجزيرة توك


أثار فيلم المخرج الأميركي أوليفر ستون "مركز التجارة العالمي"
World Trade Center))تساؤلات عن استعداد الأميركيين لمشاهدة عمل ينكأ
جرحا وطنيا لم يندمل. ويصور الفيلم بأسلوب بطولي جهود اثنين من شرطة هيئة
الموانئ سارعا لدخول مركز التجارة العالمي في نيويورك بعد اصطدام طائرتين
مخطوفين فيه, لإنقاذ المصابين والمحتجزين داخلها, لينتهي بهما الأمر محاصرين
داخل أنقاض المبنيين.

http://aljazeeratalk.com/uploaded/1/1160496329.jpg

ويسرد الفيلم قصة حقيقية لشرطيين من نيويورك هما جون ماكلافلين (نيكولاس
كايج) وويل جيمينو (مايكل بينا) اللذان حوصرا تحت أنقاض البرجين وهما يهمان
بإسعاف الضحايا, وتمكنهما من النجاة بأعجوبة. ويرى ستون أن فيلمه الجديد جعله
يفوز بـ"النقد الأكثر إيجابية" له منذ فيلم "الفصيل" (Platoon) أول أفلام ثلاثية
الحرب الأميركية في فيتنام. وحقق الفيلم عائدات بقيمة 60 مليون دولار بأول ثلاثة
أسابيع من عرضه.

"مركز التجارة العالمي" لا يتطرق بصراحة للجوانب السياسية التي أدت إلى وقوع
الهجمات, لكن ما كان يهم المخرج هو الأوجه الميتافيزيقية لهذه القصة التي
ساعدت الشرطيين على البقاء على قيد الحياة, ومعالجته قدرة ذهن الإنسان على
البقاء.

ويقدم ستون بداية الفيلم مشاهد نشرات إخبارية أخذها من أرشيف محطات
تلفزيونية, تظهر مشاهدين حول العالم يبكون لمشاهدتهم الشعب الأميركي يتعرض
لهجوم غير مسبوق. ومعنى هذا أن العالم لم يعد ينظر للولايات المتحدة بهذا الشكل.

http://aljazeeratalk.com/uploaded/1/1160496391.jpg

أما الرسالة التي وجهها من خلال مناظر الأوراق المتطايرة, والحجارة الملتصقة
بالحديد, والسماء السوداء, والطائرة التي تثقب جدار مبنى مركز التجارة العالمي,
والأحذية المتروكة, والمكاتب المحطمة, والصراخ الكثير, فكانت أن الحرب دمرت
قيم الإنسان.


دهشة الجمهور

وأثار الفيلم دهشة الجمهور والنقاد لأن أوليفر ستون يشتهر بالأفلام السياسية التي
تهاجم السلطة مثل فيلم JFKالذي يوحي بأن اغتيال الرئيس الأسبق جون كنيدي
انطوى على مؤامرات على أعلى مستوى في الحكومة. وهذه المرة لم يعثر ستون
في الفيلم على أي متآمرين وهو ما أصاب بالإحباط جماعات تعتقد أن الكارثة تم
التخطيط لها ثم التغطية عليها من جانب الإدارة الأميركية.

انطلق عرض هذا الفيلم في الولايات المتحدة في التاسع من أغسطس/ آب 2006.
كما عرض في مهرجاني البندقية الإيطالي ودوفيل الفرنسيو وأثار جدلا واسعا بين
النقاد بشان توقيت عرضه وضرورة إنتاج عمل درامي من هذا النوع يتزامن عرضه
مع الذكرى الخامسة للهجمات.

الواضح أن هوليوود لم تتجرأ على التطرق إلى موضوع هجمات سبتمبر إلا بعد
مرور خمسة أعوام على اصطدام طائرتين مدنيتين مخطوفتين ببرجي مركز التجارة
العالمي في نيويورك وارتطام طائرة أخرى بمبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في
واشنطن وسقوط الطائرة المخطوفة الرابعة في بنسلفانيا.

أول فيلم

ولعل أول فيلم روائي تحدث بجرأة عن تلك الهجمات هو "يونايتد 93" (United 39)
للمخرج بول غرينغراس. وقد عرض الفيلم لأول مرة حول العالم في 26 ابريل
نيسان 2006. وهو من نوع الدراما الوثائقية, ويتحدث عن آخر رحلة لطائرة
الخطوط الأميركية يونايتد 93 – رابع الطائرات المدنية التي خطفت صبيحة يوم
11 سبتمبر/ ايلول- وسقوطها المأساوي في غابة ببنسلفانيا.

http://aljazeeratalk.com/uploaded/1/1160496488.jpg

وأثار الفيلم موجة من الجدل والانتقادات بشأن عرضة لقصة سقوط الطائرة التي قال
منتجو الفيلم إنهم استندوا إلى أحداثها عبر الاستماع إلى تسجيلات الصندوق الأسود
والمكالمات الهاتفية التي أجراها ركاب الطائرة مع عوائلهم وبلاغات مضيفات الطائرة
الهاتفية لأبراج المراقبة والشرطة عن خطف الطائرة.

وتتهم أسر الضحايا البنتاغون بإسقاط الطائرة لئلا تصطدم بالبيت الأبيض أو تعود
لضرب مبنى الوزارة الذي تعرض قبل فترة وجيزة من سقوطها لهجوم بأخرى
مخطوفة ارتطمت بأحد جدرانها. غير أن غرينغراس ومنتجو الفيلم أصروا على
الفيلم شدد على "الجانب البطولي" الذي قام به ركاب الطائرة لمنع الخاطفين من
الوصول إلى هدفهم. وقد قرر العديد من أسر الضحايا مقاطعة الفيلم وشن حملة ضد
عرضه في الولايات الأميركية.